أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
أثارت منظمة منظمة الصحة العالمية حالة
من القلق الدولي بعد إعلانها تسجيل إصابات مؤكدة بفيروس فيروس هانتا على متن سفينة
سياحية، في تطور صحي أعاد المخاوف من ظهور بؤر وبائية جديدة قد تتوسع خلال
الأسابيع المقبلة.
وأكد المدير العام للمنظمة تيدروس
أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي بمدينة جنيف، أن السلطات الصحية رصدت حتى الآن
ثماني حالات مشتبه بها، من بينها ثلاث وفيات، بينما تأكدت إصابة خمس حالات بشكل
رسمي بفيروس هانتا، في حين لا تزال ثلاث حالات أخرى قيد التحقق الطبي والمخبري.
وأوضح المسؤول الأممي أن المعطيات
الحالية تثير القلق بسبب طبيعة الفيروس وفترة حضانته الطويلة نسبيا، حيث يمكن أن
تمتد إلى ستة أسابيع في بعض الحالات، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية ظهور إصابات
إضافية خلال الفترة المقبلة، خاصة بين الأشخاص الذين كانوا على تماس مباشر مع
المصابين داخل السفينة السياحية.
ويعد فيروس هانتا من الفيروسات
الخطيرة التي تنتقل غالبا عبر القوارض أو من خلال استنشاق جزيئات ملوثة
بإفرازاتها، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات حادة على مستوى الجهاز التنفسي والدورة
الدموية، مع تسجيل معدلات وفيات مرتفعة في بعض السلالات، خصوصا فيروس الأنديز الذي
أشارت إليه المنظمة في هذا التفشي الجديد.
وقد دفعت هذه التطورات السلطات الصحية
الدولية إلى رفع مستوى المراقبة الوبائية وتتبع المخالطين، في وقت تتزايد فيه
المخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق أخرى عبر حركة السفر والتنقل الدولي، خاصة أن
السفن السياحية تعتبر بيئة مغلقة تساعد على سرعة انتشار الأمراض المعدية.
ويرى خبراء الصحة أن هذا الحادث يعيد
إلى الواجهة أهمية أنظمة الإنذار المبكر والتعاون الدولي في مواجهة الأمراض
الناشئة، خصوصا بعد التجارب القاسية التي عاشها العالم مع الأوبئة خلال السنوات
الماضية، حيث أصبح أي تفشٍ محدود قادرا على إثارة قلق عالمي واسع في ظرف وجيز.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك