الصحة في المغرب تحت الضغط.. غلاء الأدوية وإصلاحات بطيئة تزيد غضب المواطنين

الصحة في المغرب تحت الضغط.. غلاء الأدوية وإصلاحات بطيئة تزيد غضب المواطنين
صحة / الخميس 14 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

يشهد قطاع الصحة في المغرب نقاشًا اجتماعيًا متصاعدًا بسبب ارتفاع أسعار الأدوية بشكل ملحوظ، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من صعوبة الولوج إلى العلاج وارتفاع كلفة الاستشفاء داخل القطاعين العام والخاص. هذا الوضع أصبح محور جدل واسع داخل الرأي العام، خصوصًا مع شعور فئات واسعة بأن تكلفة العلاج لم تعد في متناول القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر.

وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي يوجد في قلب هذا النقاش، حيث يواجه قطاعه انتقادات متزايدة بشأن بطء الإجراءات المرتبطة بإصلاح منظومة الأدوية وضبط الأسعار. ورغم الحديث عن إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين الولوج للعلاج وتقوية الحماية الاجتماعية، إلا أن جزءًا من المواطنين يعتبر أن وتيرة التنفيذ ما تزال أقل من حجم الانتظارات المطروحة، خاصة في ما يتعلق بتخفيض أسعار الأدوية الأساسية.

المقارنة مع دول أخرى زادت من حدة الجدل، حيث يتم تداول فروقات كبيرة في أسعار بعض الأدوية بين المغرب ودول مثل روسيا والهند ومصر، حيث تكون الكلفة أقل بكثير في بعض الحالات لنفس الأدوية أو لنفس المواد الفعالة. هذا الفارق يثير تساؤلات حول آليات التسعير وسلاسل التوزيع والضرائب والهوامش التجارية داخل السوق الدوائي المغربي.

في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن تسعير الأدوية يخضع لمعايير متعددة تشمل الكلفة والاستيراد والتوزيع والضرائب، إضافة إلى ضرورة ضمان استمرارية تزويد السوق وعدم الإضرار بالقطاع الصيدلي. غير أن هذا التبرير لا يخفف من حدة الضغط الاجتماعي، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تتطلب علاجًا مستمرًا ومكلفًا.

الشارع المغربي يطالب اليوم بإجراءات أكثر جرأة وسرعة لضبط أسعار الأدوية الأساسية وتوسيع التغطية الصحية بشكل فعلي، مع تعزيز الرقابة على سوق الدواء وتقليص الفوارق بين الأسعار المحلية والأسعار الدولية. وبين ضغط اجتماعي متزايد وإصلاحات ما تزال في طور التنفيذ، يبقى قطاع الصحة أحد أكثر الملفات حساسية في النقاش العمومي الحالي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك