أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
تتواصل في عدد من المناطق المغربية مبادرات إطلاق القوافل
الطبية متعددة التخصصات، والتي تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة
في القرى والمناطق التي تعاني من خصاص حاد في الأطر والتجهيزات. هذه القوافل توفر
فحوصات وعلاجات مجانية، وتشكل متنفساً مؤقتاً لآلاف المواطنين الذين يجدون صعوبة
في الولوج إلى العلاج داخل المنظومة الصحية العادية.
ورغم أهمية هذه المبادرات في التخفيف من معاناة الفئات الهشة،
إلا أنها تبقى في نظر العديد من المتابعين مجرد حلول ترقيعية لا تعالج جوهر الأزمة
الصحية في المغرب. فغياب بنية صحية مستدامة، ونقص الموارد البشرية، وضعف
التجهيزات، كلها عوامل تجعل القوافل الطبية مجرد تدخل ظرفي ينتهي بانتهاء مدته،
دون أن يترك أثراً دائماً على مستوى تحسين الخدمات الصحية.
هذا الواقع يطرح إشكالية
عميقة تتعلق بضرورة الانتقال من منطق التدخلات المؤقتة إلى بناء منظومة صحية
متكاملة وقادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين بشكل مستمر. فالقوافل، مهما كانت
أهميتها، لا يمكن أن تعوض غياب مستشفيات مجهزة وأطر طبية كافية، وهو ما يجعل إصلاح
القطاع الصحي ضرورة ملحة لضمان الحق في العلاج بشكل عادل ومستدام.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك