سلطات أزيلال تُطفئ "مسيرة ألمسا" بالحوار وتدخل إداري عاجل ينزع فتيل الاحتجاج بعد قرار منع وتحرك ميداني لاحتواء الغضب الشعبي

سلطات أزيلال تُطفئ "مسيرة ألمسا" بالحوار وتدخل إداري عاجل ينزع فتيل الاحتجاج بعد قرار منع وتحرك ميداني لاحتواء الغضب الشعبي
جهات / الخميس 04 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:محمد سيتاشني من إسبانيا

شهد دوار ألمسا بجماعة تفني التابعة لإقليم أزيلال حالة توتر اجتماعي انتهت بتدخل إداري وأمني سريع، بعد أن قررت السلطات المحلية منع مسيرة احتجاجية كان عدد من السكان يعتزمون تنظيمها للتعبير عن مطالب مرتبطة أساساً بالبنية التحتية وظروف العيش، وعلى رأسها وضعية الطريق الإقليمية المتضررة.

وجاء قرار المنع، وفق المعطيات المتوفرة، في إطار الإجراءات التنظيمية المعمول بها، حيث تدخلت القوات العمومية لتطبيق القرار على الأرض، مع الحرص على تجنب أي احتكاك مباشر مع المحتجين، في وقت كانت فيه الأجواء قابلة للتصعيد بفعل احتقان اجتماعي متراكم داخل المنطقة.

غير أن المشهد سرعان ما انتقل من حالة التوتر إلى مسار الحوار، بعدما بادرت السلطات الإقليمية إلى فتح قناة تواصل مباشرة مع ممثلي الساكنة، في محاولة لاحتواء الاحتقان وتوجيه المطالب نحو القنوات المؤسساتية المعتمدة. وقد تم التأكيد خلال هذا اللقاء على ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية في معالجة الملفات الاجتماعية بدل اللجوء إلى أشكال احتجاجية ميدانية قد تعقّد مسار الاستجابة.

وفي هذا السياق، قاد الكاتب العام لعمالة أزيلال رفقة رئيس قسم الشؤون الداخلية تحركاً ميدانياً مهماً، أفضى إلى عقد لقاء مع وفد يمثل ساكنة دوار ألمسا، مكون من 13 شاباً من أبناء المنطقة، وذلك بحضور مدير التجهيز بأزيلال، في خطوة اعتُبرت حاسمة في تهدئة الأوضاع وإعادة فتح قنوات التواصل المباشر.

وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم توضيحات تقنية مرتبطة بالملف الذي كان في صلب الاحتجاج، حيث تبين أن الطريق الإقليمية التي يطالب السكان بإصلاحها قد تضررت بشكل ملحوظ نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وهو ما استدعى تدخل مصالح التجهيز التي باشرت بالفعل تعبئة آلياتها من مركز دمنات من أجل إصلاح الأضرار المسجلة.

كما تم إطلاع ممثلي الساكنة على أن برنامج التدخل في منطقة ألمسا قد تم إدراجه ضمن أولويات المصالح التقنية، مع التأكيد على أن الأشغال ستنطلق في أقرب الآجال الممكنة، في إطار خطة إصلاح تدريجية تستهدف تحسين البنية الطرقية وفك العزلة عن عدد من الدواوير المتضررة.

ولم يقتصر النقاش على الجانب الطرقي فقط، بل تم التطرق أيضاً إلى مجموعة من الإشكالات المرتبطة بمجال البناء وتبسيط المساطر الإدارية، حيث أبدى ممثلو الإدارة استعداداً لدراسة هذه الملفات بشكل أكثر تفصيلاً، بما يضمن تقريب الخدمات الإدارية من الساكنة وتخفيف التعقيدات المرتبطة بالتراخيص والمساطر التنظيمية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد لقيت التوضيحات والتعهدات المقدمة خلال الاجتماع تفاعلاً إيجابياً من طرف وفد الساكنة، الذي أبدى تفهماً للمعطيات التقنية والإكراهات المرتبطة بالتدخل، ما ساهم في تهدئة الأجواء وإنهاء حالة الاحتقان التي كانت مرشحة للتصعيد في حال استمرار المسيرة.

وبهذا التدخل المشترك بين السلطات المحلية والمصالح التقنية وممثلي الساكنة، تم تفادي خروج الوضع عن السيطرة، حيث عاد المحتجون إلى دوارهم في أجواء هادئة، بعد طي صفحة الاحتجاج الميداني وفتح مسار جديد قائم على الحوار والمتابعة الميدانية لمختلف الالتزامات التي تم تقديمها خلال اللقاء.

وتعكس هذه الواقعة مرة أخرى أهمية المقاربة التواصليّة في تدبير الاحتجاجات المحلية، حيث يتداخل فيها البعد التنموي بالبعد الإداري، في سياق يفرض على مختلف المتدخلين البحث عن توازن بين احترام القوانين المنظمة للتجمعات العامة والاستجابة التدريجية لمطالب الساكنة المرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات العمومية.



لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك