سياسة الآذان الصماء تدفع SRM-BK نحو المجهول وتصعيد نقابي غير مسبوق ينذر بأزمة كهربائية واجتماعية لم تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة من قبل

سياسة الآذان الصماء تدفع SRM-BK نحو المجهول وتصعيد نقابي غير مسبوق ينذر بأزمة كهربائية واجتماعية لم تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة من قبل
جهات / الخميس 11 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:محمد سيتاشني

يبدو أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة (SRM-BK) تتجه نحو واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ إحداثها، بعدما كشف البلاغ الأخير للجامعة الوطنية لعمال الطاقة عن حجم الاحتقان المتصاعد داخل قطاع الكهرباء، في ظل ما تصفه الأوساط النقابية والمهنية باستمرار سياسة الآذان الصماء تجاه مطالب الشغيلة وتجاهل المؤشرات المتزايدة على خطورة الوضع.

فالنجاح اللافت للمحطة النضالية الأولى، والمتمثل في حمل الشارة الحمراء بنسبة مشاركة بلغت 99 في المائة، لا يعكس فقط درجة الانخراط النقابي، بل يشكل رسالة قوية حول حجم فقدان الثقة في قدرة الإدارة الحالية على تدبير المرحلة واحتواء التوتر المتنامي داخل أحد أكثر القطاعات استراتيجية وحيوية بالجهة.

ويرى متتبعون أن استمرار الإدارة العامة، وعلى رأسها المديرة العامة، في تجاهل النداءات المتكررة للحوار الجاد والمسؤول، وعدم التفاعل الإيجابي مع المطالب المهنية والاجتماعية المطروحة، يدفع بالأوضاع نحو مزيد من التأزم، ويحول الخلافات الاجتماعية من ملفات قابلة للحل إلى أزمة مفتوحة قد تكون لها انعكاسات مباشرة على السير العادي للمرفق العمومي.

كما أن إعلان النقابة عن برنامج نضالي تصاعدي جديد يؤكد أن الوضع تجاوز مرحلة التنبيه والتحذير، ودخل مرحلة الاحتجاج المنظم والمتدرج، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة الإدارة الحالية على تدبير هذه المرحلة الدقيقة، خصوصاً في ظل تنامي الشعور داخل القطاع بأن المقاربة المعتمدة تقوم على التجاهل بدل الحوار، وعلى التصعيد غير المباشر بدل البحث عن حلول واقعية تحفظ استقرار المؤسسة.

وتحذر مصادر مهنية من أن استمرار هذا النهج قد يدفع قطاع الكهرباء إلى أزمة غير مسبوقة لم تعرفها الجهة من قبل، بالنظر إلى حساسية هذا المرفق الحيوي وارتباطه المباشر بالأمن الطاقي واستمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين والمقاولات والإدارات.

وأمام هذا المشهد المقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق في أسباب هذا الاحتقان المتصاعد، وتقييم مدى نجاعة التدبير الإداري الحالي، قبل أن تتحول الأزمة الاجتماعية داخل الشركة إلى أزمة مرفقية قد يصعب التحكم في تداعياتها مستقبلاً.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: كيف يمكن لإدارة تدعي تدبير مرفق استراتيجي أن تتجاهل إشارات الاحتقان المتتالية الصادرة عن العاملين؟ وهل تدرك المديرة العامة أن سياسة الآذان الصماء قد تدفع قطاع الكهرباء نحو أزمة غير مسبوقة تهدد الاستقرار المهني والأمن الطاقي بجهة بني ملال-خنيفرة؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك