نيران أزيلال تستنفر السلطات وسباق محموم لمنع كارثة غابوية

نيران أزيلال تستنفر السلطات وسباق محموم لمنع كارثة غابوية
جهات / الثلاثاء 21 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:محمد سيتاشني

تواصل السلطات المغربية خوض معركة مفتوحة ضد ألسنة اللهب التي اجتاحت غابة أنفك التابعة لجماعة أفورار بإقليم أزيلال، في ظل تعبئة استثنائية لمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية، لمنع تحول الحريق إلى كارثة بيئية تهدد الثروة الغابوية وسلامة الساكنة والممتلكات.

وفي خضم هذا الاستنفار غير المسبوق، التأمت اللجنة الإقليمية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات في اجتماع طارئ بمقر دائرة أفورار، ترأسه عامل إقليم أزيلال حسن زيتوني، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين وممثلي مختلف المصالح والمؤسسات المعنية بتدبير الأزمة ومواجهة تداعياتها الميدانية.

وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم آخر تطورات الوضع على الأرض، حيث تم استعراض حصيلة التدخلات المكثفة التي باشرتها الفرق الميدانية منذ اندلاع الحريق يوم 17 يوليوز الجاري، والتي ساهمت بشكل كبير في تقليص مساحة النيران والحد من تمددها نحو مناطق جديدة بفضل عمليات متواصلة للتطويق والإخماد.

وأبرزت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن الجهود الميدانية تلقت دعماً جوياً مهماً عبر تدخل طائرتين من نوع "كانادير" المتخصصتين في مكافحة حرائق الغابات، ما مكن من توجيه ضربات مركزة للبؤر الأكثر خطورة والمساهمة في كبح انتشار ألسنة اللهب داخل التضاريس الوعرة للمنطقة.

غير أن المعركة لم تحسم بعد بشكل نهائي، إذ لا تزال الظروف المناخية الصعبة تشكل تحدياً حقيقياً أمام فرق التدخل، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهمت في إعادة إشعال بعض البؤر المتفرقة، ما فرض رفع درجة اليقظة والاستمرار في عمليات المراقبة والتدخل السريع.

وخلال الاجتماع، شدد عامل الإقليم على ضرورة الحفاظ على أقصى درجات التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مع تسخير جميع الوسائل البشرية والتقنية واللوجستية المتاحة لضمان السيطرة الكاملة على الحريق ومنع أي تطورات قد تزيد من حجم الخسائر البيئية أو تهدد سلامة السكان.

كما تم التأكيد على مواصلة التتبع الميداني الدقيق لتطورات الوضع ساعة بساعة، واتخاذ كل الإجراءات الاستباقية الضرورية إلى حين الإعلان عن إخماد الحريق بشكل نهائي، في وقت تواصل فيه الفرق المختصة انتشارها بمحيط المناطق المتضررة تحسباً لأي مستجدات مفاجئة.

ويعكس هذا الحريق حجم التحديات التي تفرضها موجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف، والتي باتت تشكل تهديداً متزايداً للغطاء الغابوي بالمغرب، ما يجعل من سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف الأجهزة عاملاً حاسماً في الحد من الخسائر وحماية واحدة من أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك