أنتلجنسيا:محمد سيتاشني
شهد إقليم أزيلال تدشين مؤسسة اجتماعية جديدة تروم دعم تمدرس الفتيات بالعالم القروي، بعدما أشرف عامل الإقليم السيد حسن الزيتوني، صباح الأربعاء، على افتتاح دار طالبة بالجماعة الترابية أيت تمليل، ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مبادرة تسعى إلى مواجهة معضلة الهدر المدرسي وتحسين ظروف التمدرس لدى الفتيات المنحدرات من المناطق القروية.
المشروع الذي بلغت كلفته المالية أزيد من 2.145 مليون درهم، يأتي تزامناً مع تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويعكس توجهاً متزايداً نحو الاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة في المناطق التي تعاني هشاشة اجتماعية وبعداً جغرافياً يعيق استمرار التلميذات في مسارهن الدراسي.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين الإقليميين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، من ضمنهم الكاتب العام لعمالة أزيلال، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، حيث تم إعطاء الانطلاقة الرسمية لتشغيل هذه المؤسسة الاجتماعية التي يُنتظر أن تشكل متنفساً حقيقياً للفتيات المهددات بالانقطاع عن الدراسة بسبب صعوبات التنقل أو الظروف الاجتماعية القاسية.
وتروم دار الطالبة الجديدة توفير بنية استقبال وإيواء ملائمة للتلميذات، بما ينسجم مع فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصوصاً برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، الذي يضع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي ضمن أولوياته الأساسية، عبر توفير بيئة مناسبة تساعد الفتاة القروية على مواصلة تعليمها في ظروف تحفظ كرامتها وتمنحها فرصاً أفضل لمستقبل أكثر استقراراً.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحسين أوضاع الفتاة القروية، وسط آمال واسعة بأن تتحول هذه المؤسسة إلى رافعة حقيقية لدعم التمدرس وتعزيز فرص النجاح الدراسي، في منطقة لا تزال تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالبعد الجغرافي وضعف البنيات الداعمة للتعليم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك