أنتلجنسيا المغرب: وصال.ل
تحولت حقول الحوامض بإقليمي سيدي قاسم
وسيدي سليمان إلى مصدر قلق حقيقي للفلاحين بعدما أصبحت أشجار الليمون جاهزة للجني
دون أن تجد الأيادي التي تمتد إليها في الوقت المناسب، إذ اصطدم الفلاحون بعجز شبه
كلي عن تنظيم عمليات الجني في ظل ظروف قاهرة لم تكن في الحسبان، ما جعل المحصول
معلقًا بين النضج والتلف، وضاعف الإحساس بالهشاشة الاقتصادية داخل العالم القروي.
وتزداد حدة الأزمة بسبب التزامات
تعاقدية تربط عددًا كبيرًا من الفلاحين بشركات أجنبية تعتمد على احترام آجال دقيقة
وجودة صارمة، وهو ما يضع هؤلاء المنتجين في مواجهة مباشرة مع خطر الغرامات وخسارة
الثقة التجارية، خاصة أن التأخر في الجني لا يهدد فقط الوفاء بالعقود، بل يمس سمعة
المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية.
الفيضانات القوية التي عرفتها عدة
مناطق بالمغرب كانت العامل الحاسم في تعقيد الوضع، إذ منعت العمال من ولوج الحقول
بسبب الأوحال وارتفاع منسوب المياه، فتوقفت عملية قطف الليمون بالكامل، وضاعت على
الفلاحين أموال طائلة كانوا يعولون عليها لتغطية تكاليف الإنتاج ومواجهة مصاريف
الموسم، في مشهد يلخص كيف يمكن للطبيعة أن تقلب موازين موسم فلاحي كامل في أيام
قليلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك