جهة بني ملال خنيفرة وفرة الزيتون وحركة فلاحية في المنطقة

جهة بني ملال خنيفرة وفرة الزيتون وحركة فلاحية في المنطقة
جهات / الأحد 11 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

تشهد جهة بني ملال خنيفرة مع حلول موسم جني الزيتون دينامية فلاحية لافتة تعكس وفرة في الإنتاج وجودة متميزة، حيث تتواصل عمليات الجني والعصر بمختلف أقاليم الجهة في أجواء تؤكد المكانة المركزية لهذه السلسلة في النسيجين الاقتصادي والاجتماعي، وبين سفوح الأطلس المتوسط وسهول تادلة يتحول الموسم إلى محطة جامعة تختزل علاقة الساكنة بشجرة ضاربة في الجذور تشكل ركيزة للاقتصاد المحلي ومكونا أصيلا من الهوية الفلاحية للمنطقة.

وتبرز مظاهر هذا النشاط الموسمي على امتداد الطرق والمسالك التي تخترق المجال الفلاحي، حيث تعرف المعاصر حركية متواصلة بفعل توافد الفلاحين لنقل محاصيلهم قصد العصر، في صورة تعكس الحيوية التي تطبع مختلف حلقات السلسلة الإنتاجية، ويزيد من حرارة هذه الأجواء حضور تقاليد راسخة من بينها تذوق زيت الزيتون حديث العصر بما يحمله من دلالات على جودة المنتوج وكرم الضيافة وإبراز خصائصه الحسية في هذه الفترة.

وتشير المعطيات المهنية إلى موسم وافر يعكس تحسنا في مردودية السلسلة وتعزيزا لمساهمتها في تلبية حاجيات الاستهلاك ودعم التوازن داخل السوق، ويعزى هذا الأداء إلى تضافر عوامل متعددة من ضمنها ظروف مناخية مواتية ومواكبة تقنية واعتماد ممارسات فلاحية حديثة تحسن الجودة وتضمن استدامة الإنتاج، مع تأكيد المهنيين على ضرورة احترام المساطر المعتمدة في الجني والعصر حفاظا على الخصائص الغذائية والتنافسية.

ولا يقتصر أثر الموسم على الجانب الإنتاجي فحسب بل يمتد إلى بعد اجتماعي واضح من خلال إحداث فرص شغل موسمية ودعم الدخل المحلي وتحسين شروط العيش خاصة في الوسط القروي، ليؤكد ذلك مرة أخرى المكانة التي تحتلها شجرة الزيتون بالجهة باعتبارها موردا استراتيجيا وعنصرا أساسيا في الأمن الغذائي ورمزا للاستمرارية والارتباط بالأرض وقدرة المجال الفلاحي على التجدد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك