افتتاح المركز الثقافي الإفريقي بمدينة لييج البلجيكية يسلط الضوء على دور المرأة في الإشعاع الثقافي والاجتماعي للقارة الإفريقية

افتتاح المركز الثقافي الإفريقي بمدينة لييج البلجيكية يسلط الضوء على دور المرأة في الإشعاع الثقافي والاجتماعي للقارة الإفريقية
تقارير / الأحد 01 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

المرأة الإفريقية…شريك أساسي في بناء جسور التواصل والتقارب بين إفريقيا وأوروبا

احتضنت مدينة لييج البلجيكية، يوم أمس 31 أكتوبر 2026، حفل الافتتاح الرسمي للمركز الثقافي الإفريقي بمدينة لييج، في مبادرة تهدف إلى خلق فضاء للتلاقي والتعارف والتبادل الثقافي، وتعزيز الروابط بين مختلف الجاليات الإفريقية، وترسيخ قيم التضامن والانفتاح والتعاون.

وتأتي هذه المبادرة بقيادة رئيسة المركز، السيدة موجينغا موكانديلا (Mujinga Mukandila)، المنحدرة من جمهورية الكونغو الديمقراطية، في إطار الجهود الرامية إلى توفير فضاء يجمع الثقافات الإفريقية ويعزز حضورها في المجتمع الأوروبي.

ولا يقتصر هذا الحدث على افتتاح مؤسسة ثقافية جديدة، بل يحمل دلالات أوسع تتعلق بمكانة الجاليات الإفريقية في المجتمعات الأوروبية، والدور الذي أصبحت تضطلع به في التعريف بثقافات بلدانها والمساهمة في الحياة الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية.

وفي هذا السياق، يبرز دور المرأة الإفريقية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في بناء جسور التواصل بين المجتمعات. فقد تجاوز حضورها الأدوار التقليدية، لتصبح فاعلة في مجالات العمل الجمعوي والإعلام والتواصل والدبلوماسية الثقافية والتعليم والتنمية، فضلاً عن مساهمتها في تأطير الأجيال الجديدة والمحافظة على الروابط الثقافية والإنسانية مع بلدان الأصل.

فالمرأة الإفريقية ليست مجرد حافظة للذاكرة والتراث، بل أصبحت شريكاً في صناعة التغيير، وقوة فاعلة في تعبئة الطاقات، وإطلاق المبادرات الجماعية، وخلق فرص جديدة للتعاون تتجاوز الحدود الجغرافية.

وقد عكست مناسبة افتتاح المركز الثقافي الإفريقي بلييج هذا التنوع في أشكال المشاركة والانخراط، من خلال حضور عدد من الفاعلين والفاعلات في المجالات الثقافية والجمعوية والإعلامية، ومن بينهم السيدة سميرة أيت الباز، المسؤولة عن التواصل بجمعية Diaspora Pulse، في سياق الحضور الجمعوي والإعلامي الذي يواكب المبادرات الإفريقية في أوروبا.

وتشمل هذه الدينامية مختلف مكونات القارة، حيث تحظى المرأة المغربية المقيمة بأوروبا بدورها بمكانة مهمة، من خلال مساهمتها في تعزيز الحوار بين المملكة المغربية وعمقها الإفريقي والمجتمعات الأوروبية. كما يساهم انخراطها في نقل القيم الثقافية، وبناء شبكات التواصل، وفتح آفاق جديدة للتعاون.

ويظل المغرب، بهويته الإفريقية وتاريخه الحضاري وانفتاحه على محيطه الدولي، معنيّاً بكل المبادرات التي تعزز التقارب بين الشعوب وتمنح الكفاءات النسائية والشبابية فضاءات أوسع للمشاركة والإبداع.

إن إنشاء فضاءات ثقافية من قبيل المركز الثقافي الإفريقي بمدينة لييج يمثل فرصة لإبراز الطاقات الإفريقية، وتشجيع مبادرات الشباب، والاعتراف بمساهمة المرأة في الحياة العامة، بعيداً عن الاختلافات الجغرافية والثقافية.

فإشعاع إفريقيا لا يقوم فقط على مؤسساتها ومواردها وعلاقاتها الدبلوماسية، بل يستند أيضاً إلى نسائها وكفاءاتهن والتزامهن وقدرتهن على تحويل الروابط الإنسانية إلى مشاريع حقيقية للمستقبل.

إن الاعتراف بمكانة المرأة الإفريقية هو اعتراف بقوة أساسية في بناء قارة منفتحة ودينامية، وقادرة على تعزيز حضورها وشراكاتها مع مختلف أنحاء العالم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك