من أزرو:لقجع يحوّل برنامج "البام" إلى عقد مع المغاربة ويعلن: "ما بغيناش سرعة الوعود..بغينا سرعة الـTGV"

من أزرو:لقجع يحوّل برنامج "البام" إلى عقد مع المغاربة ويعلن: "ما بغيناش سرعة الوعود..بغينا سرعة الـTGV"
تقارير / السبت 12 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

اختار فوزي لقجع، ،عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، يوم الخميس 11شتنبر الجاري، أن يوجه من مدينة أزرو رسالة سياسية وانتخابية مباشرة إلى الناخبين، واضعاً برنامج حزبه في مواجهة ما وصفه بمنطق الوعود التقليدية التي تتكرر مع كل محطة انتخابية، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على التزامات واضحة قابلة للمحاسبة والتقييم.

وخلال لقاء جماهيري نظمه الحزب مساء الجمعة 11 شتنبر، دعا لقجع المواطنين إلى المشاركة المكثفة في انتخابات 23 شتنبر وممارسة حقهم في التصويت، معتبراً أن الاختيار الديمقراطي ينبغي أن يبنى على مقارنة البرامج والأفكار والالتزامات المعروضة على الناخبين، وليس على الشعارات العابرة أو الحسابات الظرفية.

وأكد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن البرنامج الانتخابي الذي يقدمه الحزب للمغاربة تم إعداده بلغة مبسطة تسمح للمواطنين بقراءته وفهمه بسهولة، موضحاً أن مختلف الالتزامات الواردة فيه مدعومة بأرقام وأهداف محددة تهم قضايا يعتبرها المغاربة من أولوياتهم اليومية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والشغل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية.

وفي معرض حديثه عن المدرسة المغربية، شدد لقجع على أن الحزب يطمح إلى إحداث تحول حقيقي في قطاع التعليم، معتبراً أن المغرب يمتلك الإمكانات البشرية والطاقات الشبابية التي تسمح له ببلوغ مستويات متقدمة عالمياً إذا توفرت الإرادة والاختيارات المناسبة. وربط هذا الطموح بإصلاحات موازية في قطاع الصحة، مؤكداً أن الارتقاء بهذين القطاعين يشكل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية.

كما وضع ملف القدرة الشرائية في صلب الخطاب الانتخابي للحزب، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة يفرض البحث عن حلول عملية وقانونية تعيد التوازن إلى أوضاع الأسر المغربية، وتحد من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها فئات واسعة من المواطنين.

وفي هذا السياق، خصّ المتقاعدين بجزء مهم من مداخلته، معتبراً أن الأشخاص الذين أمضوا عقوداً طويلة في العمل يستحقون مستوى أفضل من العيش الكريم، معلناً أن الحزب يقترح رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، في إطار تصور يرمي إلى تحسين أوضاع هذه الفئة الاجتماعية وتعزيز قدرتها على مواجهة متطلبات الحياة.

أما الشباب، فاحتلوا موقعاً مركزياً في العرض الذي قدمه لقجع، حيث أكد أن تصور الحزب يقوم على مواكبة الشباب منذ مراحل الدراسة والتكوين وصولاً إلى الاندماج في سوق الشغل أو تأسيس المقاولات الخاصة، بما يتيح لهم بناء مستقبلهم داخل المغرب والاستفادة من الفرص المتاحة في وطنهم.

وأضاف أن الشباب المغربي أثبت في مناسبات عديدة قدرته على النجاح والإبداع داخل المغرب وخارجه، معتبراً أن المسؤولية اليوم تتمثل في توفير الظروف الملائمة التي تسمح لهذه الطاقات بإبراز إمكاناتها والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

كما تطرق إلى قضايا الأسرة والمرأة والحماية الاجتماعية، مؤكداً أن هذه الملفات تشكل جزءاً أساسياً من الرؤية التي يدافع عنها حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتحسين جودة الخدمات الأساسية الموجهة للمواطنين.

وفي ملف الصحة، شدد لقجع على ضرورة توفير مستشفيات عمومية تضمن كرامة المواطن وتقدم خدمات علاجية تستجيب لتطلعات المغاربة، معتبراً أن جودة العلاج واحترام الإنسان ينبغي أن يكونا في صلب أي سياسة صحية ناجحة.

وأكد المتحدث انخراط الحزب في المشروع الملكي الرامي إلى بناء مغرب متوازن لا يعرف تفاوتاً في فرص التنمية والخدمات بين مواطنيه ومجالاته الترابية، مشدداً على أن الرهان يتمثل في جعل الجميع يستفيد من ثمار التنمية بالإيقاع نفسه.

ولإيصال هذه الفكرة، استعمل لقجع صورة «القطار فائق السرعة»، قائلاً إن الحزب يريد مغرباً يسير بسرعة الإنجاز والعمل، وليس بسرعة الوعود الانتخابية التي تتكرر كل خمس سنوات دون أن تتحول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي محاولة لترسيخ منطق المحاسبة السياسية، دعا المواطنين إلى قراءة البرنامج الانتخابي للحزب ومساءلته مستقبلاً حول مدى وفائه بالتزاماته، مؤكداً أن «البام» يريد أن يحول برنامجه إلى تعاقد واضح مع المغاربة يقوم على الإنجاز والعمل المستمر وليس على الخطابات الموسمية.

واختتم لقجع كلمته بعبارة أثارت تفاعلاً داخل اللقاء، حين استعار رمز الحزب ليبعث رسالة سياسية إلى الراغبين في الالتحاق به، قائلاً إن «التراكتور ركبوا فيه بزاف، ومازال فيه البلايص، واللي بغا يركب مرحبا به»، في إشارة إلى ما يعتبره الحزب انفتاحاً على مختلف الكفاءات والطاقات الراغبة في الانخراط في مشروعه السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الرسائل في سياق احتدام المنافسة الانتخابية واقتراب موعد الاقتراع التشريعي، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى إقناع الناخبين ببرامجها ورؤاها حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية، وهي الملفات التي ستظل في صدارة النقاش العمومي إلى غاية فتح صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك