بقلم:الصحافي حسن الخباز/مدير جريدة الجريدة بوان كوم
أعلنت سلطات سبتة قبل اسبوع عن استعدادها لدفن 82 جثة لمغاربة فقدوا حياتهم اثناء محاولات العبور نحو مدينة،سبتة المحتلة ، هذا الإعلان الإسباني جاء بعد انتهاء المدة القانونية المخصصة لحفظها وتعذر تحديد هوية أصحاب هذه الجثامين .
ما فعلته سلطات جارتنا الشمالية غير مقبول بالمرة ، فهناك اهالي تنتظر جثت ابنائها من اجل دفنها في وطنها الام .
لذلك فقد تدخلت أكبر جمعية حقوقية في المغرب ونادت بوقف دفن جثامين ضحايا الهروب الجماعي بالثغر المحتل سبتة .
وقد وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مراسلة رسمية إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج .
مطالبة إياه بالتدخل الفوري لدى السلطات المعنية بمدينة سبتة المحتلة، من أجل وقف أي عملية وشيكة لدفن جثامين ضحايا أحداث العبور التي شهدها يوم 30 يوليوز الماضي، في ظل تعذر التعرف على هوية عدد كبير منهم
وقد دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى “العمل على التعرف على هوياتهم وإعادتهم إلى المغرب وتسليمهم إلى أسرهم لدفنهم بكرامة”.
وفي نفس السياق، دعت اكبر جمعية حقوقية مغربية إلى تسخير الإمكانيات العلمية والتقنية المتاحة، بما في ذلك تحاليل الحمض النووي، لتحديد هويات الضحايا ومطابقة نتائجها مع عينات أفراد الاسر التي فقدت أبناءها.
وعبر المكتب المركزي لهذه الجمعية الحقوقية ، في بلاغ له ، عن “بالغ قلقه وأسفه” إزاء الوضع، معتبرا أن دفن الجثامين قبل استكمال إجراءات التعرف على هويات أصحابها وتمكين أسرهم من استلامها، من شأنه أن يشكل “فاجعة إنسانية جديدة” تضاف إلى مأساة المهاجرين المفقودين والضحايا .
كما طالبت بالعمل على إعادة الجثامين إلى المغرب وتسليمها إلى أسرها، مع فتح قنوات تواصل مباشرة وشفافة مع عائلات الأشخاص الذين فقدوا خلال محاولات الهجرة والعبور نحو سبتة.
وجاء في البلاغ المذكور أن كرامة الإنسان “مصونة في حياته وبعد مماته”، وأن حق الاسر في معرفة مصير أبنائها والتعرف على جثامينهم واستلامها ودفنها بكرامة، يمثل “حقا أصيلا من حقوق الإنسان”.
وبهذا الخصوص ، أعلن المكتب المركزي للجمعية أنه وجه مراسلة عاجلة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالبه فيها بالتدخل لدى السلطات المعنية في سبتة من أجل وقف عملية الدفن وتمديد الآجال المخصصة للتعرف على هويات الجثامين.
واكدت الجمعية بأنها وجهت نسخا من مراسلتها إلى وزارة العدل، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، داعية هذه المؤسسات إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل لضمان التعرف على الجثامين وإعادتها إلى المغرب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك