أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
يستعد زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فييخو، لجعل مدينة سبتة أول محطة في تحركاته السياسية عقب الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة حدد موعدها في 29 نونبر الجاري، في خطوة تضع ملف المدينة والمدينتين المحتلتين والهجرة وأمن الحدود ضمن أولويات المرحلة الانتخابية الجديدة.
ويعتزم فييخو التوجه إلى سبتة، الأربعاء، في خامس زيارة له إلى المدينة منذ بداية الأزمة الأخيرة، بعدما بات يقدم رسميا من طرف حزبه باعتباره مرشح الحزب الشعبي لرئاسة الحكومة الإسبانية.
ويربط الحزب الشعبي هذه الزيارة برغبته في تأكيد دعمه لسبتة ومليلية، والتشديد على موقفه بشأن ما يسميه “إسبانية” المدينتين، إلى جانب التعبير عن مساندته لسكان سبتة في ظل تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال نهاية يوليوز.
ويضع الحزب الشعبي، في المقابل، قضايا سبتة ومليلية والهجرة والأمن الحدودي ضمن الملفات التي يسعى إلى إبرازها خلال المرحلة السابقة للانتخابات، خصوصا في ظل استمرار النقاش السياسي بشأن تدبير أزمة نهاية يوليوز وما رافقها من توتر على الحدود.
وتتزامن الزيارة، من جهة أخرى، مع برنامج سياسي مكثف لزعيم الحزب الشعبي، إذ ينتظر أن يجتمع المجلس الوطني القيادي للحزب في مدريد، الخميس، من أجل إطلاق الاستعدادات التنظيمية والسياسية للانتخابات العامة المقررة في 29 نونبر.
ويشارك فييخو، قبل ذلك، في مراسم منح الميدالية الذهبية لمجلس الشيوخ الإسباني إلى رئيسي سبتة ومليلية، خوان خيسوس فيفاس وخوان خوسي إمبرودا، خلال حفل مقرر الثلاثاء داخل المؤسسة التشريعية. وقد قرر مكتب مجلس الشيوخ منح هذا التكريم للمسؤولين معا، على أن يتولى رئيس المجلس بيدرو رولان تسليم الميداليتين.
ويعكس اختيار سبتة كبداية للتحرك الانتخابي لفييخو حضور ملفات المدينتين في الخطاب السياسي للحزب الشعبي خلال هذه المرحلة، بالتوازي مع قضايا الهجرة والأمن والسياسة الحدودية، وهي ملفات يحتفظ بها الحزب بموقع بارز في مواجهته السياسية مع حكومة بيدرو سانشيز.
وتتزامن هذه التحركات كذلك مع استمرار المسار المؤسساتي المرتبط بأزمة سبتة، في وقت يستعد فيه مجلس الشيوخ لبحث تداعيات الأحداث الأخيرة، بينما أدى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة إلى تعطيل عدد من الإجراءات البرلمانية التي كانت مبرمجة للاستماع إلى مسؤولين حكوميين بشأن طريقة تدبير الأزمة.
ويأتي هذا التحرك بعد إعلان سانشيز، الإثنين، تقديم موعد الانتخابات العامة إلى 29 نونبر، عقب تعثر حكومته في تمرير إجراءات برلمانية مرتبطة بملف السكن، ما أدخل المشهد السياسي الإسباني في مرحلة انتخابية مبكرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك