أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أعلنت الجمعية
المغربية لحقوق الإنسان فرع خريبكة مساندتها الكاملة لقرار تطوير وتوسيع العرض
الجامعي بالإقليم، معتبرة أن هذا المشروع يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز الحق في
التعليم العالي وتقريب خدماته من الطالبات والطلبة وتحسين شروط التحصيل العلمي
والبحث الأكاديمي، كما دعت إلى الإسراع بتنفيذ القرار وتوفير البنيات الضرورية
الكفيلة بإنجاحه وفي مقدمتها الحي الجامعي والمطعم الجامعي لفائدة الطالبات والطلبة.
ويأتي هذا
الموقف في سياق القرار الذي سبق أن صادق عليه مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان
بجهة بني ملال خنيفرة خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 25 يوليوز 2025، والقاضي بإعادة
هيكلة الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة عبر تقسيمها إلى أربع مؤسسات جامعية
مستقلة تضم كلية اللغات والعلوم الإنسانية، وكلية العلوم التطبيقية، وكلية العلوم
القانونية ومهن التوثيق، وكلية الاقتصاد وتدبير المؤسسات.
وأكدت الجمعية
أن هذا المشروع حظي كذلك بتثمين من طرف الجمع العام الجهوي للنقابة الوطنية
للتعليم العالي فرع خريبكة خنيفرة، غير أن استمرار عدم تفعيله إلى حدود اليوم يثير
العديد من علامات القلق والاستفهام، خاصة في ظل تداول أخبار متضاربة بشأن مآله
وإمكانية استبداله بقرارات أخرى من خارج الهياكل الجامعية المنتخبة، وهو ما قد
ينعكس سلبا على استقرار المؤسسة الجامعية وعلى أوضاع الطلبة والأساتذة.
واعتبر مكتب
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخريبكة أن أي قرار من شأنه المساس باستقرار
الأساتذة والطلبة أو إضعاف المؤسسة الجامعية عبر ترحيل مكوناتها نحو مؤسسات أخرى،
سيشكل تراجعا غير مبرر عن المكتسبات التي تحققت بالإقليم في مجال التعليم العالي،
مؤكدا تضامنه الكامل مع مختلف الأصوات المطالبة بالحفاظ على المشروع وتنفيذه وفق
ما تمت المصادقة عليه داخل الأجهزة المختصة.
وشددت الجمعية
على أن تطوير العرض الجامعي بخريبكة سيمكن من توسيع فرص التكوين الجامعي أمام
أبناء الإقليم وتقليص الأعباء المالية التي تتحملها الأسر بسبب تنقل أبنائها نحو
مدن أخرى لمتابعة دراستهم، فضلا عن دوره في تعزيز الجاذبية العلمية والاقتصادية
للمدينة ودعم البحث العلمي والتكوين المتخصص.
وفي هذا
الإطار طالبت الجمعية رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان والوزارة الوصية والحكومة
بالتدخل العاجل من أجل تنفيذ القرار المصادق عليه، مع توفير الموارد البشرية
والتجهيزات والبنيات التحتية الضرورية لضمان نجاح هذا الورش الجامعي الاستراتيجي.
كما جددت
مطالبتها بإحداث حي جامعي ومطعم جامعي خاصين بالطالبات والطلبة بخريبكة، أسوة بما
هو متوفر بمدينة الفقيه بن صالح، معتبرة أن غياب هذه الخدمات الأساسية يضاعف
الأعباء المادية على الأسر ويؤثر بشكل مباشر على ظروف الدراسة والاستقرار الجامعي،
كما يساهم في تفاقم ظاهرة الهدر الجامعي.
وختم مكتب فرع
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخريبكة موقفه بالتأكيد على أن الاستثمار في
التعليم العالي بالإقليم ليس مجرد خيار تنموي بل هو ضرورة اجتماعية وحقوقية تفرضها
حاجيات آلاف الطلبة الذين يتطلعون إلى جامعة قوية ومتطورة وقادرة على ضمان تكافؤ
الفرص والارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك