ارتفاع بطالة الشباب في المغرب يفاقم التوتر الاجتماعي ويعيد النقاش حول النموذج الاقتصادي

ارتفاع بطالة الشباب في المغرب يفاقم التوتر الاجتماعي ويعيد النقاش حول النموذج الاقتصادي
تقارير / الأربعاء 17 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

تشهد سوق الشغل في المغرب استمرار ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، خاصة حاملي الشهادات الجامعية والتقنية، ما يجعل هذه الفئة من أكثر الفئات الاجتماعية تأثرًا بالتحولات الاقتصادية الحالية، ويعكس تحديًا بنيويًا مرتبطًا بقدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص عمل كافية وموزعة بشكل عادل بين مختلف القطاعات.

وترجع هذه الوضعية إلى محدودية فرص التشغيل في القطاعين العام والخاص مقارنة بعدد الخريجين السنوي، حيث يدخل سوق العمل عشرات الآلاف من الشباب سنويًا في مقابل عروض شغل أقل بكثير، وهو ما يخلق فجوة متزايدة بين العرض والطلب في سوق الشغل ويؤدي إلى تراكم حالات البطالة طويلة الأمد.

كما يساهم ضعف ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل في تعميق الأزمة، إذ يعاني العديد من الشباب من صعوبات في الاندماج المهني بسبب عدم توافق المهارات المكتسبة خلال الدراسة مع متطلبات المقاولات والمؤسسات الاقتصادية، ما يدفع الكثير منهم إلى البحث عن إعادة التكوين أو الهجرة المهنية نحو قطاعات غير مستقرة.

ويؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للشباب، حيث تؤدي البطالة إلى تزايد الإحباط وفقدان الثقة في المستقبل، مع ارتفاع النزعة نحو الهجرة سواء الداخلية أو الخارجية بحثًا عن فرص أفضل، وهو ما ينعكس بدوره على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.

ويعتبر متتبعون أن استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب يعكس حاجة ملحة إلى مراجعة شاملة للنموذج التنموي، من خلال تعزيز الاستثمار في القطاعات المنتجة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وربط التعليم بالتشغيل بشكل أكثر فعالية لضمان إدماج أفضل لهذه الفئة داخل الدورة الاقتصادية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك