أنتلجنسيا:أبو جاسر
أصدر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، توجيهاً رسمياً حازماً عقب ما وصفته الوزارة برصد سلسلة من الاختلالات داخل بعض المساجد، مؤكداً ضرورة التقيد الصارم بالثوابت المذهبية وبالزي الرسمي المعتمد للخطباء والأئمة كما جرى به العمل في المغرب.
وحملت المذكرة المذكورة، نبرة واضحة بعدم التسامح مع أي تجاوز، في ما يتعلق بالهوية الدينية للمؤسسة المسجدية أو بالمظاهر التنظيمية المرتبطة بها.
وجاء في التوجيه، أن هذه الإجراءات تستند إلى مراسلات دورية، وُجهت إلى المجالس العلمية بخصوص التزام الخطباء والأئمة بالمضامين المحددة في “دليل الخطيب والواعظ والإمام”، مع مطالبة مندوبي الشؤون الإسلامية بالتواصل المباشر مع القيمين الدينيين لتنبيههم إلى ضرورة احترام التعليمات دون تهاون، والاستعانة برؤساء المجالس العلمية عند الحاجة لضمان تنفيذ هذه التوجيهات بشكل فعلي.
كما شددت الوزارة على الالتزام الحرفي بخطب الجمعة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، معتبرة أن المرحلة الانتقالية لإدماج هذه النصوص في الممارسة اليومية قد انتهت، وأن الوقت الكافي قد مُنح لتوحيد الخطاب داخل المنابر.
وفي السياق نفسه، أكدت أهمية المواظبة على قراءة الحزب الراتب بعد صلاتي الصبح والمغرب، مع الالتزام بالدعاء الجماعي عقب الصلاة، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من الوظيفة الدينية داخل المساجد.
وسجلت المذكرة أن احترام الزي الديني والتقيد بالمذهب الرسمي ليس مسألة شكلية، بل عنصر أساسي للحفاظ على الانسجام داخل الجماعات وتفادي أي ارتباك أو اختلاف قد ينعكس على وحدة الخطاب الديني.
الرسالة بدت واضحة، مرحلة التنبيه انتهت، والالتزام الكامل بالتوجيهات أصبح شرطاً لا يقبل التأويل داخل الفضاء الديني المؤطر رسمياً.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك