حملة تشويه مكشوفة تستهدف وزيرة فرنسية من أصول مغربية

حملة تشويه مكشوفة تستهدف وزيرة فرنسية من أصول مغربية
تقارير / الأحد 15 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

تروج بعض المنابر لرواية مغلوطة يراد بها النيل من سمعة وزيرة فرنسية من أصول مغربية، في محاولة واضحة لربط اسمها بقصة مشوهة لا تعكس حقيقة الوقائع، بينما الثابت أن الأمر يتعلق بملف قضائي قديم أُعيد إحياؤه خارج سياقه الزمني والقانوني لخدمة خطاب يستهدف الأصول قبل الوقائع، ويغفل أن المعنية شخصية سياسية معروفة في فرنسا منذ سنوات طويلة.

في الواقع، فإن رشيدة داتي هي محامية وسياسية فرنسية بارزة من أصول مغاربية، تولّت وزارة العدل سنة 2007 في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي، ثم واصلت مسارها السياسي إلى أن أصبحت وزيرة للثقافة منذ 2024، وهو مسار يعكس حضورًا قويًا داخل المشهد السياسي الفرنسي، بعيدًا عن الروايات المثيرة التي تحاول اختزال تجربتها في قضية شخصية قديمة.

أما ما يُتداول بخصوص قضية النسب، فالحقيقة أنها خاضت نزاعًا قضائيًا لإثبات نسب ابنتها المولودة عام 2009، وبعد رفض الأب المفترض إجراء فحص الحمض النووي، أصدرت محكمة فرنسية سنة 2016 حكمًا بثبوت الأبوة قانونيًا وإلزامه بالنفقة، أي أن الأمر كان صراعًا قضائيًا بين امرأة ورجل واحد وفق المساطر القانونية المعمول بها، وليس كما زعمت بعض الصحف الجزائرية من ادعاءات عن إثبات نسب أمام ثمانية رجال، وهي رواية تفتقر إلى الدقة وتتناقض مع ما صدر عن القضاء الفرنسي.

واليوم ونحن في سنة 2026 بعد مرور 15 سنة على ذلك النزاع، يُعاد إحياء الملف في سياق يبدو أقرب إلى تصفية حسابات رمزية، حيث تُستهدف سمعة امرأة تشغل منصبًا وزاريًا في دولة أخرى فقط بسبب أصولها المغربية، في محاولة لخلط الخاص بالعام وتوظيف قصة شخصية قديمة لتشويه صورة المغرب عبر استهداف إحدى بناته اللواتي بلغن مواقع القرار خارج الوطن.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك