أنتلجنسيا:فتيحة الوديع
دقّت السلطات الصحية الإسبانية ناقوس الخطر داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما فعّل نظام الإنذار الغذائي السريع عقب رصد تجاوزات مقلقة في مستويات بقايا مبيدات داخل شحنة خضر قادمة من المغرب، جرى ضبطها خلال مراقبة اعتيادية عند المعابر الحدودية.
وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن الفحوصات المخبرية كشفت عن تركيزات مرتفعة من مواد كيميائية محظورة أو مقيدة أوروبياً في نبات الشيرفيل، المعروف أيضاً بالبستيناكا، حيث سجلت نسب تفوق بكثير الحدود القصوى المسموح بها قانوناً داخل السوق الأوروبية.
ووفق نتائج التحليل، بلغ مستوى مادة الكلوربيريفوس نحو خمسة أضعاف السقف القانوني المعتمد، في حين تجاوزت مادة الديتيوكاربامات الحدود المسموح بها بأكثر من أربع مرات، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إخطار الشركاء الأوروبيين عبر القناة الرسمية المخصصة لمخاطر السلامة الغذائية.
الإشعار الأوروبي شدد على أن هذا التدخل يندرج ضمن منظومة المراقبة الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الواردات الغذائية، مؤكداً أن الشحنة لم تمر إلى التداول إلا بعد إخضاعها لإجراءات التحليل والتتبع المعتمدة، في إطار حماية المستهلك الأوروبي من أي مخاطر محتملة.
ويُعد الكلوربيريفوس من المبيدات التي أُخرجت من التداول داخل الاتحاد الأوروبي منذ سنوات بسبب الاشتباه في آثارها السلبية على الجهاز العصبي، خاصة عند التعرض المتكرر لها، بينما تخضع مركبات الديتيوكاربامات لرقابة مشددة نظراً لارتباطها المحتمل باختلالات هرمونية ومخاطر صحية طويلة الأمد.
ويأتي هذا الإنذار في سياق عمل نظام RASFF الأوروبي، الذي يتيح تبادل المعلومات بشكل فوري بين الدول الأعضاء بشأن المنتجات الغذائية المشكوك في سلامتها، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود تهديد مباشر للصحة العامة، لكنه يعكس تشدداً متزايداً في مراقبة السلع المستوردة، خصوصاً القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك