أنتلجنسيا:سميرة زيدان
كشف “أسطول الصمود” العالمي، وفي خطوة سياسية وإنسانية عالية السقف عن إطلاق ما وصفه بـ“أكبر تحرك إغاثي منسق في التاريخ”، لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، في رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن زمن الاكتفاء بالإدانة اللفظية قد انتهى.
المبادرة، التي ستنطلق نهاية مارس 2026، لا تقدم نفسها كقافلة مساعدات فقط، بل كفعل مقاومة مدنية عابر للحدود يضع الحصار تحت مجهر عالمي ويحرج العواصم الصامتة.
ويجمع التحرك الجديد، بين مسارين متزامنين، أسطول بحري وقافلة إنسانية برية، في تنسيق غير مسبوق من حيث الحجم والانتشار، بمشاركة آلاف المتطوعين القادمين من أكثر من مئة دولة.
وأكد القائمون على المبادرة، أن هذا الزخم الدولي ليس حدثاً رمزياً، بل استجابة سلمية منظمة لما يصفونه بإبادة جماعية وسياسة تجويع ممنهجة وتدمير شامل للحياة المدنية في غزة، وسط عجز دولي مزمن عن فرض أي تغيير ملموس على الأرض.
بيان “أسطول الصمود”، الصادر يوم الخميس 05 فبراير الجاري، شدد على أن التحرك المرتقب هو إعلان صريح عن انتقال التضامن مع فلسطين من خانة التعاطف إلى خانة الفعل، ومن ردود الأفعال المتفرقة إلى مبادرة جماعية منسقة، تُراكم الضغط الأخلاقي والسياسي على إسرائيل وحلفائها.
كما يراهن المنظمون على أن اتساع المشاركة الجغرافية والبشرية سيصعّب محاصرة المبادرة أو إسكاتها، وسيحوّل الحصار إلى قضية رأي عام عالمي لا يمكن القفز فوقها.
بهذا الإعلان، يعيد “أسطول الصمود” رسم معادلة الصراع على مستوى الرواية والفعل، ويضع اختباراً جديداً أمام المجتمع الدولي: إما الانخراط في حماية المدنيين ورفع الحصار، أو البقاء شريكاً بالصمت في مأساة تُبث تفاصيلها أمام العالم بلا مواربة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك