هل يجدد المجلس الأعلى للحسابات ثقة المواطنين بمعركة الثقة والشفافية ؟؟

هل يجدد المجلس الأعلى للحسابات ثقة المواطنين بمعركة الثقة والشفافية ؟؟
تقارير / الثلاثاء 03 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أكدت "زينب العدوي"، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن المحاكم المالية جعلت من ترسيخ الإحساس بالأمن القضائي المالي أولوية مركزية في عملها الرقابي، باعتباره ركيزة أساسية للحد من الفساد وتحسين تدبير الشأن العمومي، بما يضمن أن تترك البرامج والمشاريع العمومية أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين، بدل أن تظل مجرد أرقام وتقارير معزولة عن الواقع.

وخلال عرض قدمته أمام مجلسي النواب والمستشارين، شددت العدوي على أن المحاكم المالية، استحضارًا للظرفية الوطنية الدقيقة، ماضية في تطوير مناهج اشتغالها وتحيين أدوات تدخلها، بما يخدم المسار التنموي للبلاد، ويؤسس لعلاقة ثقة متينة بين المواطن والمؤسسات، قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة والنجاعة في صرف المال العام.

وأبرزت أن الرهان لا يقتصر فقط على رصد الاختلالات، بل يتجاوز ذلك إلى جعل مخرجات العمل الرقابي أدوات عملية تساعد على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وتحمي المدبرين العموميين من الانزلاقات، وتسهم، إلى جانب باقي الفاعلين، في محاصرة سلوكيات الفساد، مع تحسين جودة الخدمات العمومية وتمكين المواطنين من الاستفادة الفعلية من آثار السياسات العمومية.

واعتبرت العدوي أن هذه التوجهات تصب في صلب هدف أسمى يتمثل في تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، والانخراط المسؤول في مسيرة التنمية التي تعرفها المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مؤكدة أن المحاكم المالية واعية بدورها الدستوري في مواكبة هذا التحول وترسيخ حكامة جيدة قائمة على النزاهة والفعالية.

وفي السياق نفسه، أوضحت أن المجلس الأعلى للحسابات يعمل على بلورة التوجهات الاستراتيجية للمرحلة الممتدة بين 2027 و2031، إلى جانب مشروع إصلاح مدونة المحاكم المالية، الذي يوجد حاليًا قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، ويهدف إلى ملاءمة المساطر المعتمدة مع تطورات تدبير الشأن العام، وتعزيز معايير النجاعة ومبادئ المحاكمة العادلة.

ونوهت الرئيس الأول للمجلس بتفاني قضاة وموظفي المحاكم المالية، الذين يبلغ عددهم حوالي 800 إطار، مشددة على اعتماد الصرامة والاستحقاق في التوظيف، من خلال تحديد دقيق للحاجيات واستهداف تخصصات ذات قيمة مضافة، مع الحرص على التكوين المستمر وتقوية القدرات لمواكبة تعقيدات تدبير المال العام بمختلف مستوياته.

كما توقفت العدوي عند المكانة التي يحظى بها المجلس الأعلى للحسابات على الصعيدين القاري والدولي، من خلال توليه مناصب قيادية داخل منظمات رقابية كبرى، معتبرة أن هذا الحضور يعكس الثقة الدولية في التجربة المغربية، ويكرس الاعتراف بدور المجلس في تطوير العمل الرقابي وتحسين أثره على تدبير الشأن العمومي.

ومن جهة أخرى، شددت على أن الظرفية الوطنية الراهنة تتطلب من جميع المؤسسات، بروح المسؤولية والتكامل، الانخراط الجاد في دعم الدينامية التنموية الشاملة، التي تروم تعميم ثمار التنمية على جميع المواطنين ومناطق المملكة، خاصة في ظل التحولات الكبرى المرتبطة بقضية الوحدة الوطنية، وما تتيحه من آفاق استثمارية وتنموية جديدة، مؤكدة في الختام أن المرحلة المقبلة، بما تحمله من استحقاقات تشريعية، تستدعي تعبئة جماعية واعية لتحصين المسار الديمقراطي وتعزيز الثقة في المؤسسات والعملية الانتخابية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك