أنتلجنسيا:أبو آلاء
رحبت القوى الديمقراطية الفلسطينية الخمس، في تحول سياسي لافت أعاد خلط أوراق الاستحقاق المحلي، (رحبت)بقرار إلغاء الشرط السياسي الإقصائي الوارد في المرسوم الرئاسي المتعلق بقانون انتخابات هيئات الحكم المحلي، معتبرة الخطوة مكسبا وطنيا يعكس ثمرة نضال قانوني وشعبي منسق ضد مساس مباشر بحقوق المشاركة السياسية.
وأعلنت كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن التراجع عن المقتضيات الواردة في المادتين 16/2 و19/1 من القرار بقانون رقم 23 لسنة 2025 يشكل منعطفا إيجابيا، بعدما كانت تنص على إلزام المرشحين بالإقرار بالالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما اعتبرته هذه القوى شرطا سياسيا إقصائيا يتعارض مع جوهر التعددية السياسية.
القوى الخمس شددت على أن هذا التراجع لم يكن معزولا عن سياقه، بل جاء نتيجة مباشرة للعمل الوحدوي المشترك الذي خاضته، وتوج بالطعن الذي قُدم أمام المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب الضغط المتواصل الذي مارسته مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية، فضلا عن الحراكات واللقاءات الجماهيرية التي شهدتها عدة محافظات، مطالبة بسحب القانون وإجراء الانتخابات وفق الإطار القانوني السابق ودون قيود سياسية.
واعتبرت القوى الديمقراطية أن إسقاط هذا الشرط يمثل إنجازا سياسيا يتجاوز بعده الانتخابي الضيق، ليطال مجمل الحركة الوطنية والمجتمع الفلسطيني، باعتباره خطوة دفاعية عن الحق الدستوري في الترشح والمشاركة السياسية، وعن مبدأ المساواة بين المواطنين دون اشتراطات تمس القناعات أو الانتماءات.
وفي هذا السياق، دعت القوى الخمس إلى البناء على هذا المكسب والاستمرار في النضال المشترك من أجل إزالة باقي الشروط والمعيقات التي قد تحد من الحقوق السياسية، مؤكدة أن أي تشريع انتخابي يجب أن ينسجم مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، ووثيقة الاستقلال، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين.
البيان الصادر من فلسطين في 28 يناير 2026 يعكس، بحسب متابعين، أن معركة الانتخابات المحلية لم تعد تقنية أو إجرائية فقط، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى احترام التعددية السياسية وضمان مشاركة المواطنين في الشأن العام دون إقصاء أو شروط مسبقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك