قرار مفاجئ من حكومة أخنوش:عطلة استثنائية جديدة في عيد الفطر تثير أسئلة سياسية حول تدبير الزمن الإداري في المغرب

قرار مفاجئ من حكومة أخنوش:عطلة استثنائية جديدة في عيد الفطر تثير أسئلة سياسية حول تدبير الزمن الإداري في المغرب
تقارير / الجمعة 13 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في خطوة مفاجئة أعلنت الحكومة المغربية عن تعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية يوم الاثنين 23 مارس 2026 بمناسبة عيد الفطر، وهو القرار الذي جاء في بلاغ رسمي صدر في الرباط يوم 13 مارس 2026، معلناً إضافة يوم عطلة إضافي إلى العطلة الدينية، في خطوة تعكس مرة أخرى الطريقة التي تُدار بها مواعيد العمل داخل الإدارة العمومية بالمملكة.

البلاغ الرسمي أوضح أن هذا التعطيل الاستثنائي يستند إلى مقتضيات مرسوم تنظيمي يعود إلى سنة 2005، وهو النص الذي يسمح للحكومة باتخاذ قرارات مماثلة في ظروف معينة، غير أن توقيت القرار وسياقه الإداري والاقتصادي أعادا النقاش حول طبيعة تدبير الزمن الإداري في المغرب، خصوصاً في ظل الانتقادات المتكررة لضعف مردودية الإدارة العمومية وكثرة أيام التوقف عن العمل مقارنة بعدد أيام الإنتاج الفعلي.

القرار الذي يبدو في ظاهره إجراءً عادياً مرتبطاً بمناسبة دينية، فتح في المقابل باب التأويلات السياسية والاقتصادية، إذ يرى عدد من المتابعين أن اللجوء المتكرر إلى العطل الاستثنائية يعكس غياب رؤية واضحة لتنظيم العمل داخل مؤسسات الدولة، ويؤكد استمرار منطق القرارات الظرفية بدل التخطيط الإداري طويل المدى.

كما أن هذا الإجراء يعيد طرح سؤال التوازن بين احترام المناسبات الدينية والاجتماعية وبين ضرورة الحفاظ على وتيرة عمل مؤسسات الدولة والخدمات العمومية، خاصة في القطاعات التي ترتبط مباشرة بمصالح المواطنين اليومية مثل الإدارة الترابية والخدمات الإدارية والوثائق الرسمية.

ويرى محللون أن القرارات من هذا النوع تكشف جانباً من الإشكال البنيوي الذي تعاني منه الإدارة العمومية في المغرب، حيث يتداخل الاعتبار الاجتماعي مع القرار الإداري دون وجود معايير واضحة تحدد متى يجب اعتماد العطل الاستثنائية ومتى يجب الحفاظ على سير العمل العادي.

وبين الترحيب الشعبي الذي يراه فرصة لتمديد أجواء العيد والانتقادات التي تعتبره مثالاً جديداً على ارتباك التدبير الإداري، يبقى القرار مؤشراً آخر على الطريقة التي تُدار بها المؤسسات العمومية في البلاد، حيث تتحول بلاغات قصيرة إلى أحداث سياسية وإدارية تثير نقاشاً واسعاً حول فعالية الدولة وقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات المجتمع وحاجيات الاقتصاد.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك