البرلمان المغربي يستنفر غرفتيه لمناقشة تطورات قضية الصحراء المغربية

البرلمان المغربي يستنفر غرفتيه لمناقشة تطورات قضية الصحراء المغربية
سياسة / السبت 31 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

يتجه البرلمان المغربي إلى تخصيص جلسة مشتركة لمجلسيه من أجل بحث المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، وذلك يوم الاثنين 2 نونبر 2026، ابتداء من الساعة الواحدة بعد الزوال، في خطوة تأتي على خلفية التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه الأخير بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو».

وفي هذا السياق، وجّه رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين دعوة إلى أعضاء الغرفتين الأولى والثانية للحضور والمشاركة في أشغال هذه الجلسة، وفق ما أورده بلاغ مشترك صادر عن رئاسة المجلسين، حدد موعد انعقادها في إطار التداول بشأن آخر مستجدات القضية الوطنية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول المحاور الدقيقة التي ستتضمنها المناقشات أو طبيعة المداخلات المنتظرة من الفرق والمجموعات البرلمانية.

وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في أعقاب التطورات التي عرفها مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 30 أكتوبر، بعدما تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد ولاية بعثة المينورسو، إثر استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً من أعضاء المجلس، وهو ما حال دون اعتماده بصيغته المقترحة.

وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل من استقطاب العدد الكافي من الأصوات اللازمة للمصادقة عليه، لتظل مسألة مستقبل البعثة الأممية معلقة عقب انتهاء ولايتها، في ظل استمرار الخلاف بين مواقف القوى الدولية بشأن طبيعة المهمة التي ينبغي أن تضطلع بها خلال المرحلة المقبلة.

وكانت واشنطن قد اقترحت تمديد ولاية المينورسو لمدة سنة إضافية، مع إدراج تعديلات على الإطار السياسي والعملياتي للمهمة، من بينها اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية، فضلاً عن مراجعة بعض جوانب عمل البعثة وإعادة النظر في مكونها العسكري.

وفي المقابل، دافعت موسكو عن مقاربة مختلفة، تمثلت في تمديد ولاية البعثة الأممية مع الإبقاء على طبيعة مهامها القائمة، دون إدخال التغييرات التي تضمنها المقترح الأمريكي، وهو التباين الذي عكس استمرار التباعد بين مواقف أعضاء مجلس الأمن حول مستقبل المينورسو والآليات المعتمدة في تدبير الملف.

وعلى إثر هذه التطورات، أصدر الديوان الملكي بلاغاً رسمياً تناول فيه تداعيات عدم تجديد ولاية البعثة، معتبراً أن ما حدث يشكل محطة مهمة في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، كما أكد أن الوجود الميداني للمينورسو في الأقاليم الجنوبية، بما يشمل أفرادها ومركباتها وتجهيزاتها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

كما دعا البلاغ الملكي إلى وضع حد لإحالة القضية على مجلس الأمن وسحبها من جدول أعماله، في موقف يعكس توجه المغرب نحو الدفع بمسار جديد للتعامل مع الملف على المستوى الدولي، مع التأكيد على مواصلة الدفاع عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الذي يقترحه لحل النزاع.

وفي المقابل، شدد الموقف الرسمي المغربي على استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار، ومواصلة العمل الدبلوماسي عبر القنوات الثنائية والإقليمية، بما يضمن الدفاع عن المصالح الوطنية والحفاظ على المكتسبات التي حققها المغرب في مسار التعاطي الدولي مع قضية الصحراء.

ومن المرتقب أن تشكل الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان مناسبة لعرض المواقف السياسية والمؤسساتية من هذه المستجدات، ومناقشة انعكاساتها على المسار الدبلوماسي المغربي، خصوصاً في ظل التحولات التي طرأت على النقاش داخل مجلس الأمن بشأن ولاية المينورسو ومستقبل العملية السياسية المرتبطة بالنزاع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك