وهبي يعد بترسانة قانونية جديدة لمحاربة الفساد ويؤكد:"حينها ستقولون لي شكرا"

وهبي يعد بترسانة قانونية جديدة لمحاربة الفساد ويؤكد:"حينها ستقولون لي شكرا"
سياسة / الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

وعد وزير العدل عبد اللطيف وهبي بإخراج ترسانة قانونية جديدة لمواجهة الفساد، مؤكدا أن الحكومة تستعد للإعلان عن مقتضيات تشريعية جديدة في هذا المجال، وموجها رسالة إلى منتقديه بقوله: «حينها ستقولون لي شكرا».

وأوضح وهبي، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن المقاربة الحكومية المرتقبة تقوم على تفعيل القانون واحترام قرينة البراءة وصيانة الحقوق والحريات، مشددا على أن مكافحة الفساد لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتجاوز الضمانات القانونية أو المساس بحقوق المواطنين والمواطنات.

وحذّر المسؤول الحكومي من اختزال محاربة الفساد في الشعارات والحملات الخطابية، معتبرا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إجراءات قانونية واضحة، بعيدا عن الممارسات الشعبوية التي قد تنتهي باعتقال أشخاص وإيداعهم السجون دون التقيد بالضوابط التي يفرضها القانون.

وشدد وزير العدل على أن إظهار الحزم في مواجهة الفساد لا يعني التوسع في الاعتقالات أو التعامل مع المشتبه فيهم باعتبارهم مدانين قبل استكمال المساطر القانونية، مبرزا أن ضمان المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع يشكلان جزءا أساسيا من أي سياسة تروم مكافحة التجاوزات المالية والإدارية.

وأكد وهبي، في السياق ذاته، عدم اعتراضه على إخراج قانون يجرّم الإثراء غير المشروع، كما سبق أن جرى التعهد به في التصريح الحكومي لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مشترطا أن تتم صياغة هذا التشريع وتطبيقه وفق قواعد قانونية دقيقة تضمن حماية الحقوق والحريات.

واعتبر الوزير أن إطلاق التصريحات بشأن محاربة الفساد يظل أمرا سهلا، بينما يكمن التحدي الحقيقي في وضع آليات قانونية قابلة للتطبيق، تتيح التصدي للممارسات غير المشروعة دون الإخلال بمبادئ العدالة أو تحويل الإجراءات القضائية إلى وسيلة للمساس بالأبرياء.

ونفى وهبي أن يكون التشديد على الضمانات القانونية موجها لحماية المتورطين في الفساد، موضحا أن الغاية تتمثل في تحقيق التوازن بين ملاحقة المخالفات وترتيب المسؤوليات من جهة، ومنع الاعتقال التعسفي أو إدانة أشخاص دون أدلة ومساطر سليمة من جهة أخرى.

ويعيد هذا الموقف النقاش حول الإطار التشريعي والمؤسساتي لمحاربة الفساد إلى واجهة النقاش السياسي، في انتظار الكشف عن تفاصيل الترسانة القانونية التي تحدث عنها وزير العدل، ومدى ما ستتضمنه من تدابير وآليات لتعزيز المساءلة وترسيخ احترام القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك