نقابة العمال الزراعيين تتهم الحكومة بتجاهل مليون أجير يعيشون تحت عتبة الفقر وتدعو إلى التعبئة لإنجاح مؤتمرها القادم

نقابة العمال الزراعيين تتهم الحكومة بتجاهل مليون أجير يعيشون تحت عتبة الفقر وتدعو إلى التعبئة لإنجاح مؤتمرها القادم
سياسة / الإثنين 26 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

صعّدت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من انتقاداتها للحكومة، بسبب ما وصفته بتجاهل الأوضاع الاجتماعية والمهنية لنحو مليون عاملة وعامل زراعي يعيشون، رفقة أسرهم، تحت عتبة الفقر، مطالبة بتنفيذ الالتزام المتعلق بإلغاء الفوارق بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي ونظيره في باقي القطاعات بحلول سنة 2028.

وسجلت النقابة، في بلاغ صادر عقب اجتماع لجنتها التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع ومكتبها الوطني الموسع، المنعقد عن بُعد يوم 24 أكتوبر الجاري، استياءها من خلو التصريح والبرنامج الحكوميين من إجراءات واضحة لمعالجة أوضاع العاملات والعمال الزراعيين، معتبرة أنهم يواجهون تمييزاً في الأجور وساعات العمل، إلى جانب انتهاكات متواصلة لقانون الشغل والضمان الاجتماعي، وتضييق على الحريات النقابية.

واعتبرت الهيئة النقابية أن استمرار هذا الوضع يتعارض مع مقتضيات مدونة الشغل التي نصت، منذ سنة 2003، على مبدأ إلغاء التمييز في الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي وباقي القطاعات، فضلاً عن الالتزامات التي جرى الاتفاق بشأنها خلال جولات الحوار الاجتماعي سنتي 2011 و2022.

وفي السياق ذاته، جددت النقابة رفضها للقانون رقم 32.26، معتبرة أنه يكرس التمييز بين العاملين في شركات الأمن الخاص وباقي الأجراء، بمن فيهم العمال الزراعيون الذين يتولون مهام الحراسة، ودعت إلى وضع حد لما وصفته بالاختلالات التي تمس مبدأ المساواة في الحقوق المهنية والاجتماعية.

ووجهت النقابة مطالب مباشرة إلى وزيري التشغيل والفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، داعية إياهما إلى تحمل مسؤولياتهما في تفعيل التزام الدولة وممثلي المشغلين في القطاع الفلاحي بإلغاء الفارق بين الحد الأدنى للأجور الفلاحية ونظيره المعمول به في القطاعات الأخرى، وفق الأفق الزمني المحدد في سنة 2028.

وعلى المستوى النضالي، أعلنت النقابة تجديد دعمها لتحركات العاملات والعمال الزراعيين في عدد من المناطق والوحدات الإنتاجية، من بينها بركان وبني ملال والقنيطرة وسيدي سليمان وأولاد تايمة وشتوكة آيت باها، إلى جانب ضيعات ومحطات تلفيف أخرى، مشيرة إلى استمرار مطالب الشغيلة في مواجهة الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعتبرها مجحفة.

كما أكدت مساندتها للعمال المتضررين من أوضاع بعض الشركات والمشاريع الفلاحية المقامة على أراضٍ تابعة للدولة، مستحضرة ملفات مرتبطة بشركات ووحدات إنتاجية من بينها «سوط أكري» و«أروما فريش» و«الأطلس» و«أفرور» و«الدهم» و«صودافي»، فضلاً عن ملفات أخرى بقطاع الحوامض ومحطات التلفيف.

وفي إطار الاستعداد للاستحقاق التنظيمي المقبل، دعت النقابة فروعها إلى تكثيف التعبئة من أجل إنجاح مؤتمرها الوطني الرابع، المقرر عقده يوم السبت 5 دجنبر 2026 بمقر الاتحاد المغربي للشغل في الرباط، تحت شعار: «تنظيم نقابي قوي ونضال وحدوي لتحقيق المطالب وإنهاء التمييز ضد العاملات والعمال الزراعيين».

وختم المكتب الوطني الموسع بلاغه بمناشدة فروع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وقيادتها مواصلة دعم التحضيرات للمؤتمر، بما يعزز وحدة العاملات والعمال الزراعيين داخل إطارهم النقابي، ويقوي قدرتهم على الدفاع عن مطالبهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك