أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام
لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية الأسبق، إلى واجهة المشهد السياسي
بتصريحات انتقد فيها نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الماضي،
موجها انتقادات إلى خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم حزب الأصالة والمعاصرة. وتأتي
هذه التصريحات في سياق إعادة ترتيب المشهد الحزبي بعد الانتخابات الأخيرة.
وقال بنكيران إنه يعتقد أن حزبه حصل
على مقاعد أكثر مما أعلن عنه رسميا، معتبرا أن النتائج لا تعكس بالضرورة حجم الدعم
الذي يحظى به الحزب. ومع ذلك، أشار إلى أن حزبه يتعامل مع الواقع السياسي القائم،
مؤكدا أن المنافسة الديمقراطية لا تمنح أي طرف كل شيء ولا تحرمه من كل شيء. وكان
العدالة والتنمية قد حصل على 54 مقعدا، وفق النتائج المعلنة.
وفي حديثه عن نتائج الانتخابات
السابقة، أشار بنكيران إلى أن تراجع حزبه في انتخابات عام 2021 لم يكن مرتبطا
بالتزوير وحده، بل ساهمت فيه أيضا أخطاء داخلية، بحسب تقديره. وشدد على ضرورة
مراجعة تجربة الحزب وفهم أسباب تراجع نتائجه بدلا من إرجاعها بالكامل إلى عوامل
خارجية.
ووجه بنكيران انتقادات إلى حزب
الأصالة والمعاصرة وقياداته، رابطا بين صعود الحزب والتغيرات التي عرفها المشهد
السياسي المغربي خلال السنوات الماضية. وتعكس هذه التصريحات استمرار التنافس بين
الحزبين، خصوصا بعد النتائج التي أعادت توزيع المقاعد داخل مجلس النواب.
كما تطرق الأمين العام لحزب العدالة
والتنمية إلى الجدل المرتبط باتهامات المخدرات، رافضا ما اعتبره محاولات لربط حزبه
بهذه القضية، وموجها انتقادات إلى بعض القيادات السياسية. وتناول أيضا تدخلات فوزي
لقجع، وزير الاقتصاد والمالية، داعيا إلى الفصل بين المسؤوليات الحكومية والصراعات
الحزبية.
وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، أبدى
بنكيران تأييده للإجراءات الرامية إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، لكنه حذر من
تداعيات بعض الوعود على ميزانية الدولة ومستوى المديونية. كما شدد على أهمية
الحفاظ على الاستقرار السياسي والمؤسساتي، مع التأكيد على مواقف حزبه بشأن العلاقة
بين الإسلام والملكية في المغرب.
وتأتي هذه التصريحات في مرحلة تسعى
فيها الأحزاب المغربية إلى تثبيت مواقعها داخل البرلمان وتحديد أولوياتها خلال
المرحلة المقبلة. وتعكس مواقف بنكيران استمرار التجاذب السياسي بين القوى الحزبية،
فيما تبقى الشكوك التي أثارها بشأن نتائج الانتخابات تصريحات منسوبة إليه، ولا
تشكل بحد ذاتها دليلا مثبتا على وقوع مخالفات انتخابية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك