ترامب يترقب انتخابات التجديد النصفي..وهل تعيد إيران الضربات إلى الواجهة لخفض أسعار البنزين؟

ترامب يترقب انتخابات التجديد النصفي..وهل تعيد إيران الضربات إلى الواجهة لخفض أسعار البنزين؟
سياسة / الخميس 08 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي

بعد أشهر من القتال المتقطع بين الولايات المتحدة وإيران، دخل الصراع مرحلة من الهدوء النسبي خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر. وكان يُعتقد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تفضل استمرار هذا الهدوء لتجنب إعادة الحرب إلى صدارة اهتمام الناخبين، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الوقود والضغوط التي يواجهها عدد من المرشحين الجمهوريين في سباق انتخابي حساس.

غير أن هذا المسار قد يتغير، بعدما طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأميركية إعداد خيارات لشن ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية يمكن تنفيذها قبل موعد الانتخابات، وفق ما أوردته مجلة «ذا أتلانتيك» نقلاً عن مسؤولين في الإدارة. ولا يعني إعداد هذه الخطط أن قراراً نهائياً بالهجوم قد اتخذ، إذ لا تزال النقاشات مستمرة بشأن طبيعة الأهداف وحجم الضربات وإمكانية تنفيذها، بينما تتولى القيادة المركزية الأميركية إعداد الخيارات العسكرية المطروحة.

وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للمجلة، يرتبط أحد أهداف هذه الخطط بمحاولة إظهار تقدم في الحرب والضغط باتجاه خفض أسعار الوقود قبل توجه الأميركيين إلى صناديق الاقتراع. ويرى مؤيدو الخيار العسكري أن عملية محدودة قد تسمح لترامب بإظهار القوة والإيحاء بتحقيق تقدم في الصراع، وربما تقديم ذلك باعتباره إنجازاً يمكن أن يمنح الجمهوريين زخماً قبل الانتخابات، فيما يؤكدون في الوقت نفسه أن الضربات المحدودة لن تكون كافية بمفردها لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات أو ضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز.

لكن الحسابات المتعلقة بأسعار النفط والوقود تحمل مخاطر عكسية أيضاً، إذ تشير المعطيات إلى أن استئناف الضربات العسكرية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخام بدلاً من خفضها، خصوصاً إذا ردت إيران باستهداف القوات الأميركية أو حركة الملاحة في المنطقة. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بقوة منذ اندلاع الحرب، فيما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة أربعة دولارات للغالون، الأمر الذي جعل تكلفة الطاقة واحدة من أبرز القضايا الاقتصادية المرتبطة بالصراع قبيل الانتخابات. كما أبدى ترامب في الأيام الأخيرة اهتماماً بإجراءات أخرى لخفض أسعار الوقود، بينها إمكانية تعليق الضريبة الفدرالية على البنزين.

ومع استمرار الحرب في شهرها الثامن، تبدو الإدارة الأميركية أمام معادلة معقدة بين الرغبة في إظهار تقدم قبل الانتخابات وبين خطر إعادة إشعال مواجهة قد ترفع أسعار الطاقة وتزيد الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وفي الوقت نفسه، سبق لترامب أن لمح إلى إمكانية استئناف عمليات عسكرية أوسع بعد انتخابات التجديد النصفي إذا لم يتم التوصل إلى تسوية مع إيران، بينما تستمر الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن وقف إطلاق النار ومضيق هرمز. وبذلك يبقى السؤال المطروح خلال الأسابيع المقبلة هو ما إذا كانت الإدارة ستختار الحفاظ على الهدوء، أم ستخاطر بعملية عسكرية جديدة أملاً في تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية قبل يوم التصويت.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك