أوزين يطالب برئاسة مجلس النواب والمنصوري تضع المنصب خطاً أحمر في مشاورات الحكومة

أوزين يطالب برئاسة مجلس النواب والمنصوري تضع المنصب خطاً أحمر في مشاورات الحكومة
سياسة / الأربعاء 07 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة في أجواء سياسية دقيقة، بعدما دخلت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري الجولة الثانية من اللقاءات مع قادة الأحزاب السياسية، حيث التقت مساء الثلاثاء الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في لقاء يأتي في مرحلة بدأت فيها المفاوضات تتجاوز الاستماع إلى مواقف الأحزاب نحو مناقشة تفاصيل التحالفات وتوزيع المسؤوليات والمناصب داخل الأغلبية المقبلة.

وحسب المعطيات المتداولة حول هذا اللقاء، فإن المفاوضات لم تعد تقتصر على عدد الحقائب الوزارية التي يمكن أن يحصل عليها كل حزب، بل أصبحت تشمل أيضاً مواقع مؤسساتية وازنة، وفي مقدمتها رئاسة مجلس النواب، وهو المنصب الذي بات يحظى بأهمية سياسية كبيرة في ظل التوازنات الجديدة التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة. وتأتي هذه المطالب في وقت تسعى فيه المنصوري إلى بناء أغلبية منسجمة وقادرة على ضمان الاستقرار السياسي والبرلماني للحكومة المقبلة.

وبحسب مصادر خاصة، فإن فاطمة الزهراء المنصوري تتعامل مع رئاسة مجلس النواب باعتبارها خطاً أحمر في مفاوضات تشكيل الأغلبية، خاصة أن هذا المنصب لا يُنظر إليه داخل الحسابات الحزبية باعتباره مجرد موقع برلماني عادي، بل يحمل وزناً سياسياً كبيراً في تدبير العلاقة بين الحكومة والأغلبية والمعارضة، إلى جانب دوره في إدارة المؤسسة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية، وهو ما يجعل التوافق حوله من بين أكثر الملفات حساسية في المرحلة الحالية.

وتكشف هذه التطورات أن مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة دخلت فعلياً مرحلة توزيع النفوذ السياسي والمؤسساتي، بعدما انتقلت الأحزاب من مرحلة التعبير عن الرغبة في المشاركة إلى طرح شروطها ومطالبها بشأن الحقائب الوزارية والمواقع الكبرى. وفي هذا السياق، تحاول المنصوري الحفاظ على هامش واسع من المناورة لتشكيل أغلبية مريحة داخل مجلس النواب، خصوصاً أن عدة أحزاب أعلنت استعدادها للمشاركة في الحكومة، فيما تستمر الاتصالات لتحديد الصيغة النهائية للتحالف المقبل.

ويرتقب أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من شد الحبل السياسي حول رئاسة مجلس النواب وباقي المناصب والحقائب التي ستشكل العمود الفقري للحكومة الجديدة، خصوصاً مع اقتراب موعد استكمال الترتيبات الدستورية والسياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية. وبين مطالب الأحزاب وتمسك المنصوري ببعض المواقع الأساسية، يبدو أن حسم رئاسة مجلس النواب قد يتحول إلى واحدة من أبرز نقاط التفاوض التي ستحدد شكل التحالف الحكومي المقبل وطبيعة التوازنات داخله.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك