أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو إيران بمحاولة اغتيال أحد أبنائه، في تطور جديد يضيف مستوى شخصياً
وسياسياً خطيراً إلى المواجهة المتصاعدة بين إسرائيل وطهران. وقال نتنياهو في
مقابلة هاتفية مع القناة 14 الإسرائيلية إن إيران استهدفت أحد أبنائه وحاولت قتله،
من دون أن يحدد أي ابن كان المقصود أو يقدم تفاصيل عن طبيعة المخطط.
وجاء الاتهام في وقت تشهد فيه إسرائيل
نقاشاً متصاعداً حول أمن الشخصيات السياسية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات العامة
المقررة في أكتوبر المقبل. وربط نتنياهو بين التهديد المنسوب إلى إيران والحاجة
إلى توفير حماية أمنية مشددة للمرشحين السياسيين، مؤكداً أن الخطر لا يقتصر على
المسؤولين الحاليين وإنما يمكن أن يمتد إلى أفراد عائلاتهم. وتأتي هذه التصريحات
بينما يواجه نتنياهو منافسة سياسية قوية في الانتخابات المقبلة.
ويزيد هذا التطور من حساسية العلاقة
بين إسرائيل وإيران، التي تشهد أصلاً مواجهة عسكرية وسياسية مفتوحة منذ أشهر. ولم
تقدم طهران حتى الآن رداً علنياً يؤكد أو ينفي الاتهام، كما أن نتنياهو لم يكشف
موعد المحاولة المزعومة أو مدى اقترابها من التنفيذ. ولذلك تبقى تفاصيل الواقعة
غير واضحة، بينما تحمل الاتهامات المعلنة إمكانية زيادة الضغوط الأمنية والسياسية
على إيران.
ويأتي الكشف عن هذه القضية في مرحلة
شديدة الحساسية بالنسبة لنتنياهو، إذ تتداخل اعتبارات الأمن القومي مع المنافسة
الانتخابية الداخلية. وقد يدفع الاتهام السلطات الإسرائيلية إلى تشديد إجراءات
حماية المرشحين والشخصيات السياسية، كما يمكن أن يستخدم في الخطاب السياسي لتأكيد
حجم الخطر الإيراني. ومع استمرار الحرب والتوتر الإقليمي، يبقى احتمال تحول أي
حادث أمني جديد إلى شرارة لتصعيد أوسع قائماً.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك