ابن كيران يُهاجم أخنوش:حكومة مُفلسة و17 مليار درهم في الواجهة

ابن كيران يُهاجم أخنوش:حكومة مُفلسة و17 مليار درهم في الواجهة
سياسة / الإثنين 24 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

فتح عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، النار مجددا على حكومة عزيز أخنوش، واضعا حصيلتها أمام مرمى انتقادات سياسية حادة، ومعتبرا أن ما وصفه بتراكم الاختلالات والأزمات يجعل من المشروع، حسب تعبيره، وصفها بـ«الحكومة المفلسة».

وفي كلمة ألقاها خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب بمدينة الدريوش، الأحد 23 غشت 2026، قال ابن كيران إن مظاهر ما يعتبره إفلاسا حكوميا متعددة، مستحضرا في هذا السياق جملة من الملفات التي يرى أنها كشفت، بحسبه، عن ضعف التدبير وغياب الأجوبة المقنعة أمام المواطنين.

واستعاد الأمين العام للعدالة والتنمية أجواء التوتر التي رافقت أحداثا مرتبطة بما سماه «جيل زد»، مشيرا إلى أن أحدا لم يكن يعرف آنذاك إلى أين يمكن أن تتجه الأمور، قبل أن يربط ذلك أيضا بأزمة الهجرة في سبتة، معتبرا أن حجم الأعداد التي ظهرت في تلك الأحداث وتزامنها مع احتفالات عيد العرش وضعا البلاد، حسب روايته، في موقف حرج.

ولم يتوقف هجوم ابن كيران عند الملفات الاجتماعية والسياسية، بل انتقل إلى ما وصفه بتضارب المصالح والفساد، مستحضرا قضية الـ17 مليار درهم المرتبطة بقطاع المحروقات، وموجها اتهامات مباشرة إلى عزيز أخنوش وآخرين بشأن الاستفادة غير المشروعة من هذه الأموال، وفق تعبيره.

وطالب ابن كيران بإعادة هذه الأموال ومحاسبة المسؤولين عنها قضائيا، في موقف يعيد إلى الواجهة واحدا من أكثر الملفات الاقتصادية والسياسية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، ويكشف استمرار المعارضة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في استخدام ملف المحروقات كسلاح سياسي ضد رئيس الحكومة.

كما هاجم الطريقة التي أدارت بها الحكومة ملف استيراد المواشي، معتبرا أن الدولة خصصت نحو 13 مليار درهم لهذا الغرض، دون أن يلمس المواطن، بحسبه، أثرا واضحا لهذا الإنفاق على أسعار اللحوم أو الأضاحي.

وقال إن النتائج لم تكن في مستوى الوعود المنتظرة، مستحضرا عدم تمكن عدد من المغاربة من اقتناء أضحية العيد في السنة الماضية بسبب ارتفاع الأسعار، معتبرا أن هذا الوضع يعكس خللا في تدبير الملف وفي ترجمة الدعم العمومي إلى منفعة مباشرة للمواطن.

وانتقل ابن كيران إلى ملف الانتخابات، حيث رفع سقف انتقاداته لما وصفه بـ«التلاعب بالمواطنين»، مؤكدا أن احترام الاختيار الانتخابي يجب أن يكون قاعدة لا تقبل الالتفاف أو التأويل.

واعتبر أن من حق الناخب أن يرى الشخص الذي اختاره عبر صناديق الاقتراع يتولى المسؤولية التي انتُخب من أجلها، رافضا، حسب تعبيره، أن يتم استبداله بشخص آخر، ومعتبرا أن مثل هذه الممارسات تضرب جوهر العملية الديمقراطية وثقة المواطنين في المؤسسات.

وشدد زعيم حزب العدالة والتنمية على أن وظيفة الحكومة لا تختزل في التدبير الإداري، بل تشمل ضمان العدالة وإشعار المواطن بأن حقوقه مصونة وأن صوته الانتخابي له قيمة فعلية.

وأكد أن على الدولة والحكومة الاستجابة للمطالب المعقولة للمواطنين، وفي المقابل مصارحتهم عندما تكون بعض المطالب غير واقعية أو غير ممكنة، معتبرا أن الوضوح والمكاشفة يشكلان أساسا ضروريا لاستعادة الثقة.

ووجه ابن كيران رسالة أوسع إلى الدولة والحكومة، مؤكدا أن المغربي ينبغي أن يشعر بأن بلاده ملك له، وأن يجد حقوقه الأساسية في الصحة والتعليم والشغل وغيرها من المجالات التي تمس حياته اليومية بشكل مباشر.

ورغم لهجته الهجومية، حرص الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على التأكيد أن المغرب يتوفر، في نظره، على عناصر أمل وإمكانات للمستقبل، لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود ملفات وأوضاع لا تحظى بالقبول، وهي القضايا التي قال إن حزبه وفريقه النيابي سبق أن أثاراها، كما عبّر عنها، وفق قوله، جزء واسع من المواطنين.

وتضع تصريحات ابن كيران حكومة أخنوش أمام موجة جديدة من الانتقادات السياسية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تعود ملفات المحروقات والقدرة الشرائية والدعم العمومي والانتخابات إلى واجهة الصراع الحزبي. وفي المقابل، يراهن زعيم العدالة والتنمية على تقديم حزبه باعتباره صوتا معارضا لهذه الاختلالات، في محاولة لاستعادة حضوره داخل المشهد السياسي واستثمار الغضب الاجتماعي في مواجهة الأغلبية الحكومية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك