ابن كيران يُطلق النار على شراء الأصوات ويؤكد:بيع الصوت جريمة في حق المغاربة

ابن كيران يُطلق النار على شراء الأصوات ويؤكد:بيع الصوت جريمة في حق المغاربة
سياسة / السبت 18 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران رسائل سياسية قوية من مدينة فكيك، داعياً المغاربة إلى كسر العزوف والانخراط في الحياة السياسية، ومحذراً في الوقت نفسه من خطورة المال الانتخابي وشراء الأصوات، الذي اعتبره تهديداً حقيقياً للديمقراطية ولمستقبل تدبير الشأن العام.

وخلال لقاء تواصلي مع ساكنة المدينة، شدد ابن كيران على أن الابتعاد عن السياسة لا يعفي المواطنين من نتائجها، بل يجعلهم عرضة لقرارات تُتخذ دون مشاركتهم أو تأثيرهم، مؤكداً أن الحضور المكثف للمواطنين في الفضاء السياسي هو الضمانة الأساسية لحماية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم داخل مؤسسات الدولة.

واعتبر الأمين العام للعدالة والتنمية أن السياسة ليست مجالاً جامداً، بل فضاء متغيراً يحتاج إلى مشاركة مستمرة من المواطنين للحفاظ على مساره السليم، منتقداً بقوة ما وصفه بتغلغل المال في العملية السياسية وتحويل بعض الاستحقاقات الانتخابية إلى سوق لشراء الأصوات واستمالة الناخبين بوسائل لا علاقة لها بالتنافس الديمقراطي النزيه.

وفي معرض حديثه عن أهمية المشاركة السياسية، استحضر ابن كيران مقولة شهيرة تنسب للزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا، مفادها أن أي قرار يُتخذ بشأن المواطنين في غيابهم يكون موجهاً ضدهم، معتبراً أن هذه الفكرة تلخص جوهر العمل السياسي القائم على إشراك المواطنين في صناعة القرار على مختلف المستويات.

ودعا المتحدث المواطنين إلى الانخراط في الأحزاب السياسية وعدم الاكتفاء بدور المتفرج، مؤكداً أن من يختار الانضمام إلى أي حزب عليه أن يحتكم إلى معايير واضحة تقوم على النزاهة والأخلاق والابتعاد عن الفساد والمال الانتخابي، لا على الشعارات أو الوعود الظرفية.

وفي واحدة من أكثر تصريحاته حدة، وصف ابن كيران بيع الأصوات خلال الانتخابات بأنه "جريمة"، معتبراً أن المواطن الذي يفرط في صوته مقابل المال يتخلى عن أحد أهم حقوقه الديمقراطية، ويساهم بشكل مباشر في إنتاج اختلالات تنعكس لاحقاً على جودة الخدمات العمومية وعلى قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة وغيرها.

كما أكد أن معيار الاختيار الحقيقي في الانتخابات لا يجب أن يقتصر على البرامج والشعارات، بل ينبغي أن ينطلق أولاً من نزاهة الأشخاص وكفاءتهم، لأن أي برنامج مهما بدا جذاباً سيظل رهيناً بمدى صدق ونظافة من يتولى تنزيله على أرض الواقع.

وأضاف أن العمل السياسي في جوهره رسالة لخدمة المجتمع والدولة وليس وسيلة للاغتناء أو تحقيق المصالح الشخصية، مشدداً على أن المسؤول السياسي من حقه أن يحصل على ما يضمن له حياة كريمة أثناء أدائه لمهامه، لكن لا يحق له استغلال موقعه لتكوين الثروات أو تحقيق الامتيازات.

وفي ختام كلمته، عاد ابن كيران للتأكيد على أن السياسة تؤثر في حياة الجميع سواء اختاروا المشاركة فيها أو الابتعاد عنها، داعياً المواطنين إلى ممارسة حقهم الانتخابي وعدم ترك الساحة فارغة. كما أكد أنه إذا وجد الناخبون حزباً أكثر نزاهة وكفاءة من العدالة والتنمية فعليهم منحه أصواتهم، قبل أن يجدد ثقته في قدرة حزبه على كسب ثقة المغاربة، معتبراً أن بناء مغرب أفضل يبدأ من النزاهة قبل أي شيء آخر.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك