أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
عاد النقاش
حول أداء المؤسسة التشريعية في المغرب إلى الواجهة، بعد بروز انتقادات بشأن مستوى
مشاركة بعض النواب في جلسات الأسئلة الشفوية والرقابة البرلمانية، وهي الآلية
الدستورية التي تتيح للبرلمان مساءلة الحكومة حول السياسات العمومية والبرامج
القطاعية.
وخلال الأيام
الأخيرة، أثارت تصريحات لعدد من رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية نقاشًا واسعًا
حول مدى فعالية العمل البرلماني، خاصة في ظل تراجع حضور بعض النواب خلال الجلسات
العامة، وتأخر مناقشة عدد من الملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وتُعد جلسات
الأسئلة الشفوية من أبرز أدوات الرقابة التي يخولها الدستور المغربي للبرلمان، إذ
تمنح النواب فرصة مساءلة الوزراء بشأن قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية، كما تتيح
للحكومة عرض حصيلة أعمالها والإجابة عن استفسارات ممثلي الأمة.
ويرى مؤيدو
تعزيز الرقابة البرلمانية أن المرحلة الحالية تتطلب حضورًا أكبر للنواب، مع
التركيز على الملفات المرتبطة بغلاء المعيشة، والتشغيل، والصحة، والتعليم،
والاستثمار، باعتبارها من أولويات المواطنين. كما يدعون إلى تطوير آليات تقييم
السياسات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
في المقابل،
يؤكد عدد من البرلمانيين أن العمل الرقابي لا يقتصر على الجلسات العامة فقط، بل
يشمل أيضًا اجتماعات اللجان الدائمة، ومناقشة مشاريع القوانين، والمهام
الاستطلاعية، والأسئلة الكتابية التي تُوجَّه إلى الوزراء، معتبرين أن هذه الأدوات
تشكل جزءًا أساسيًا من الرقابة البرلمانية.
ويأتي هذا
النقاش في وقت يواصل فيه البرلمان مناقشة مشاريع قوانين وإصلاحات تتعلق بالاستثمار
والحماية الاجتماعية والإدارة العمومية، وهي ملفات تتطلب، بحسب متابعين، تنسيقًا
أكبر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق النتائج
المنتظرة.
ويؤكد خبراء
في الشأن السياسي أن تعزيز فعالية البرلمان لا يرتبط فقط بنسبة حضور النواب، بل
أيضًا بجودة النقاشات، وفعالية المقترحات التشريعية، ومدى تأثير الرقابة
البرلمانية في تحسين الأداء الحكومي وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك