أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
جدد المغرب، خلال أشغال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد
الإفريقي، تأكيده على أن الحوار السياسي يظل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات التي
تعرفها بعض الدول الإفريقية، داعيًا إلى اعتماد مقاربات شاملة تقوم على تعزيز
الأمن والاستقرار بالتوازي مع تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الوفد
المغربي أن مواجهة التحديات التي تعيشها القارة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدول
الأعضاء، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
وشدد المغرب على أن تحقيق السلام الدائم لا يمكن أن يتم من خلال
الحلول الأمنية وحدها، بل يستوجب إطلاق مشاريع تنموية قادرة على خلق فرص الشغل
وتحسين ظروف العيش وتعزيز الثقة في المؤسسات، كما أبرز أهمية الاستثمار في التعليم
والصحة والبنية التحتية، باعتبارها عوامل أساسية لترسيخ الاستقرار والحد من أسباب
الهشاشة والنزاعات داخل عدد من الدول الإفريقية.
وأكدت المملكة خلال الاجتماع دعمها المتواصل للمبادرات
الإفريقية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن، مشيرة إلى أن التعاون الإقليمي وتبادل
الخبرات يشكلان عنصرين أساسيين لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك الإرهاب
والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والتغيرات المناخية، التي أصبحت تؤثر بشكل
متزايد على استقرار القارة.
كما دعا المغرب إلى تعزيز دور الاتحاد الإفريقي في مواكبة الدول
التي تمر بمراحل انتقالية، من خلال توفير الدعم السياسي والمؤسساتي والاقتصادي،
بما يضمن نجاح مسارات الإصلاح وتحقيق التنمية المستدامة، وأكد أن الحلول الإفريقية
للمشكلات الإفريقية تظل الخيار الأكثر فعالية، في إطار احترام خصوصية كل دولة
وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء.
ويرى متابعون أن الموقف
المغربي يعكس توجهًا ثابتًا في السياسة الخارجية للمملكة، يقوم على دعم الحوار
والتعاون والتضامن بين الدول الإفريقية، والعمل على تحقيق الأمن والتنمية بشكل
متوازٍ، كما يؤكد هذا التوجه حرص المغرب على تعزيز دوره داخل الاتحاد الإفريقي
والمساهمة في ترسيخ الاستقرار ودعم جهود التنمية في مختلف أنحاء القارة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك