حزب يساري يهاجم الحكومة ولوبيات السوق وتحذيرات من انفجار الغلاء ومطالب بضمان انتخابات نزيهة في 2026

حزب يساري يهاجم الحكومة ولوبيات السوق وتحذيرات من انفجار الغلاء ومطالب بضمان انتخابات نزيهة في 2026
سياسة / الأربعاء 11 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في تصعيد سياسي جديد تجاه السياسات الاقتصادية للحكومة، دعا حزب التقدم والاشتراكية السلطات العمومية إلى التدخل الفوري لوقف موجة الغلاء التي تضرب الأسواق المغربية، مطالباً بإجراءات عاجلة على رأسها تحديد سقف مؤقت لأسعار المحروقات، في وقت شدد فيه على ضرورة توفير مناخ سياسي وحقوقي سليم يضمن تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة في ظروف شفافة ونزيهة.

وجاءت هذه المواقف خلال الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي للحزب المنعقد يوم 10 مارس 2026، حيث ناقش قادته التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في شتنبر المقبل.

وسجل الحزب بقلق ما وصفه بالارتفاع غير المسبوق في أسعار عدد من المواد الأساسية التي تشكل العمود الفقري للاستهلاك اليومي للمغاربة، بما في ذلك اللحوم والخضر والفواكه والأسماك، إضافة إلى الزيادات المتلاحقة في أسعار الوقود، وهو ما اعتبره ضغطاً متصاعداً على القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

ورأى الحزب أن تفسير موجة الغلاء الحالية بعوامل مناخية أو اضطرابات الأسواق الدولية لا يعكس الصورة الكاملة، مشيراً إلى وجود ممارسات احتكارية ومضاربات داخل السوق الوطنية من طرف ما سماهم “تجار الأزمات”، الذين يستغلون الظرفية لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلكين.

وفي هذا السياق، طالب الحزب الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء عزيز أخنوش باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف هذا النزيف الاجتماعي، من بينها وضع سقف مرحلي لأسعار المحروقات، وإعادة تنظيم سوق الطاقة بما يضمن الشفافية ويحد من تضارب المصالح داخل القطاع.

كما شدد على ضرورة إيجاد حل سريع لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير باعتبارها منشأة استراتيجية يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتخفيف الضغط على أسعار الوقود في السوق الداخلية.

ودعا الحزب أيضاً إلى تشديد المراقبة على الأسواق وسلاسل التوزيع، ومواجهة الوسطاء والمضاربين الذين يتحكمون في الأسعار، معتبراً أن التركيز على مراقبة تجار التقسيط الصغار لا يعالج أصل المشكلة، بل يترك الشبكات الكبرى للمضاربة والاحتكار خارج المساءلة الفعلية.

واقترح في المقابل توظيف أدوات جمركية وضريبية لتخفيف الضغط على الأسعار، إلى جانب إصلاح الاختلالات البنيوية التي تعاني منها منظومة تسويق المنتجات الغذائية في البلاد.

وعلى المستوى السياسي، خصص الاجتماع جزءاً مهماً من نقاشاته للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، حيث اعتبر الحزب هذه المحطة اختباراً حقيقياً لمستقبل المسار الديمقراطي والمؤسساتي في المغرب.

وأكد الحزب ضرورة توفير شروط مشاركة سياسية واسعة، خاصة من طرف الشباب والنساء، بما يتيح إفراز مؤسسات تمثيلية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة التي تعيشها البلاد.

وشدد في هذا السياق على أهمية ضمان نزاهة العملية الانتخابية وإبعادها عن تأثير المال والفساد الانتخابي، مع الدعوة إلى خلق مناخ سياسي إيجابي يعزز الثقة في المسار الديمقراطي.

كما دعا إلى اتخاذ خطوات عملية نحو انفراج سياسي وحقوقي، من خلال معالجة عدد من الملفات المرتبطة بمتابعات أو اعتقالات على خلفية التعبير عن الرأي أو المشاركة في احتجاجات سلمية.

واعتبر الحزب أن تعزيز المشاركة الانتخابية يمر أيضاً عبر تحديث اللوائح الانتخابية وتنظيم حملات تواصلية وتحسيسية واسعة، تلعب فيها وسائل الإعلام، وخاصة الإعلام العمومي، دوراً أساسياً في تشجيع المواطنين على التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية، بما يعيد الاعتبار للثقة في العمل السياسي والمؤسساتي داخل البلاد.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك