أنتلجنسيا:أبو فراس
خرج المؤرخ والحقوقي معطي منجب برسالة سياسية وحقوقية شديدة اللهجة، مؤكداً أنه متمسك بحقه في التعبير مهما كانت الظروف، وأنه “سيبقى حراً” سواء داخل المغرب أو خارجه، في السجن أو خارجه، في إشارة إلى ما يعتبره مساراً متواصلاً من التضييق الذي يطاله منذ سنوات، والذي يقول إنه شمل منعه من التنقل وقطع مصادر عيشه.
وخلال ندوة صحافية عقدت اليوم الجمعة، أعاد منجب فتح ملف سلسلة الإجراءات التي تعرض لها مؤخراً، وعلى رأسها منعه، بحسب روايته، من السفر عبر مطار سلا متوجهاً إلى فرنسا للمشاركة في ندوة أكاديمية، وهو إجراء يقول إنه جاء بعد أيام فقط من منعه من دخول المعرض الدولي للكتاب، في سياق يصفه بـ”التصعيد المتدرج”.
ووصف منجب ما يعيشه بأنه “فضيحة حقوقية”، رافضاً ما يعتبره أشكالاً من التخويف والمتابعات القضائية والتضييق الإداري، مؤكداً أن منعه من السفر والتصرف في ممتلكاته وحساباته البنكية ومنزله يتم، حسب تعبيره، خارج الضوابط القانونية، وفي غياب قرارات قضائية واضحة قابلة للطعن.
وأوضح أن وضعه القضائي، وفق ما عرضه خلال الندوة، ما يزال مفتوحاً منذ سنوات طويلة، حيث يخضع لتحقيق ممتد دون حسم نهائي، معتبراً أن استمرار هذا الوضع لأكثر من عقد تقريباً يطرح أسئلة جدية حول “معقولية الآجال القضائية” وضمانات المحاكمة العادلة، خاصة في ظل غياب قرار قضائي نهائي يحدد المنع أو يبرره بشكل معلن.
وفي خضم هذا الجدل، عبرت لجنة التضامن وعدد من النشطاء الحقوقيين الحاضرين في الندوة عن دعمهم الكامل له، معتبرين أن ما يتعرض له يدخل في خانة الانتهاكات التي ينبغي، بحسبهم، أن تتم معالجتها في إطار الدستور والقانون، مع الدعوة إلى وضع حد لهذه الوضعية.
من جهته، قال المحامي وعضو اللجنة الوطنية لمتابعة ملف منجب، محمد النويني، إن موكله يعيش وضعاً استثنائياً منذ سنوات، يتمثل في منعه من العمل والتنقل والتصرف في ممتلكاته، بل وحتى من الالتحاق بأسرته المقيمة في فرنسا، وفق تعبيره، معتبراً أن هذه القيود تمس جوهر الحقوق الأساسية.
وأضاف النويني أن منع منجب من السفر يتم، حسب قوله، دون قرارات قضائية قابلة للطعن، مشيراً إلى أن الملف القضائي ظل مفتوحاً لأزيد من 11 سنة، مع بقاء التحقيق جارياً منذ ما يقارب ست سنوات دون تحديد مواعيد حاسمة أو إصدار حكم نهائي، وهو ما يصفه دفاعه بغياب واضح لآجال معقولة للبت.
ويعتبر فريق الدفاع عن منجب أن هذا الملف يتجاوز البعد الشخصي ليطرح إشكالات أوسع مرتبطة بوضع حقوق الإنسان واستقلالية الإجراءات، داعياً إلى تدخل يضع حداً لما يعتبره “تراكمات تعسفية”، ويعيد الاعتبار لحقوقه في التنقل والعمل والتقاضي في إطار قانوني واضح، بعيداً عن أي إجراءات غير معللة أو غير قابلة للطعن.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك