حركة التوحيد والإصلاح تُهاجم التفاهة وتدق ناقوس الانتخابات

حركة التوحيد والإصلاح تُهاجم التفاهة وتدق ناقوس الانتخابات
سياسة / الإثنين 20 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

رفعت حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، المحسوب على المعارضة البرلمانية،(رفعت) سقف مواقفها السياسية والمجتمعية في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، معلنة تمسكها الصارم بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وموجهة انتقادات قوية لما وصفته بمظاهر الانحلال والتفاهة التي تتسلل إلى الفضاء الإعلامي والثقافي، وسط تحذيرات من تداعياتها على الأسرة المغربية وقيم المجتمع.

وفي بلاغ صدر عقب الملتقى السنوي للمكتب التنفيذي المنعقد ما بين 17 و19 يوليوز 2026، شددت الحركة على أن قضية الصحراء المغربية تظل خطا أحمر لا يقبل المساومة أو التوظيف السياسي، مثمنة الأدوار التي يقوم بها المجتمع المدني في الترافع عن عدالة الموقف المغربي داخل المحافل الدولية.

وأشادت الحركة بالمواقف التي عبر عنها أعضاء الوفد المغربي ضمن مبادرة "أسطول الصمود العالمي"، معتبرة أنها نجحت في التصدي لمحاولات استغلال القضية الفلسطينية للإساءة إلى الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدة أن الدفاع عن فلسطين والدفاع عن الصحراء المغربية معركتان عادلتان ومتكاملتان لا يمكن وضعهما في مواجهة بعضهما البعض.

وفي ملف القضية الفلسطينية، جددت الحركة إدانتها الشديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس، معبرة عن تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومطالبة بتحرك دولي عاجل لوقف ما وصفته بجرائم الإبادة والحصار والانتهاكات المتواصلة ضد الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الداخلي، وجهت الحركة انتقادات حادة لاستمرار تنظيم عدد من المهرجانات الغنائية التي اعتبرت أنها تروج للتفاهة والانحلال وتبتعد عن الهوية الثقافية والقيمية للمغاربة، مؤكدة أن هذه الأنشطة تستهلك موارد مالية ضخمة في وقت تواجه فيه فئات واسعة من المواطنين صعوبات اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

ولم يخف البلاغ قلق الحركة من المضامين التي يتم بثها عبر بعض المنصات الإعلامية والفضاءات الفنية، معتبرا أنها تسهم في التطبيع مع سلوكيات وممارسات تمس المنظومة القيمية للمجتمع المغربي، وتؤثر بشكل مباشر على الأجيال الصاعدة ومؤسسة الأسرة.

وفي قراءة للأوضاع الاجتماعية، استندت الحركة إلى مؤشرات رسمية تؤكد تراجع مستوى معيشة عدد كبير من الأسر المغربية، إلى جانب استمرار تحديات البطالة والهشاشة الاجتماعية، داعية إلى اعتماد سياسات اجتماعية وثقافية أكثر إنصافا تحافظ على كرامة المواطن وتعزز الحماية الاجتماعية وترسخ العدالة المجالية.

وبخصوص الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، اعتبرت الحركة أن الموعد الانتخابي يشكل فرصة حاسمة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، داعية إلى توفير شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، والتصدي لكل مظاهر الفساد والتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، مع التشديد على ضرورة تقديم كفاءات قادرة على تمثيل تطلعات المغاربة والدفاع عن مصالحهم.

كما كشفت الحركة عن تحديد أيام 23 و24 و25 أكتوبر 2026 موعدا لعقد جمعها العام الوطني الثامن بمدينة بوزنيقة، معتبرة هذه المحطة مناسبة استراتيجية لتجديد رؤيتها وتعزيز أدوارها الدعوية والإصلاحية وترسيخ قيم الشورى والتداول الديمقراطي داخل هياكلها التنظيمية.

ويعكس البلاغ لهجة سياسية ومجتمعية قوية من واحدة من أبرز الحركات الدعوية بالمغرب، في مرحلة تتسم باحتدام النقاش حول الهوية والقيم والانتخابات ومستقبل الإصلاح السياسي، ما يجعل مواقفها الأخيرة مرشحة لإثارة نقاش واسع داخل الساحة الوطنية خلال الأشهر المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك