رسالة استغاثة تهز مواقع التواصل ومغربي يُطالب الملك بالتدخل العاجل ضد ما وصفه بـ"هيمنة الوجوه نفسها" على المشهد السياسي(وثيقة)

رسالة استغاثة تهز مواقع التواصل ومغربي يُطالب الملك بالتدخل العاجل ضد ما وصفه بـ"هيمنة الوجوه نفسها" على المشهد السياسي(وثيقة)
تقارير / الثلاثاء 09 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

أثارت رسالة مفتوحة موجهة إلى الملك محمد السادس تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تضمنت انتقادات حادة للأداء السياسي والإداري في البلاد، ودعوة صريحة إلى التدخل من أجل ما اعتبره صاحبها تصحيحاً لمسار الحياة العامة ووضع حد لحالة الإحباط المتنامية لدى فئات من المواطنين.

الرسالة، التي حملت عنوان "نداء استغاثة"، قدم فيها صاحبها نفسه بصفته مواطناً مغربياً غيوراً على وطنه، معبراً عن قلقه مما وصفه باستمرار نفس الوجوه في تدبير الشأن العام رغم ما يعتبره فشلاً في تحقيق تطلعات المواطنين وانتظاراتهم. واعتبر أن بعض الممارسات السياسية والإدارية ساهمت في توسيع فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وفي تعميق الشعور بعدم الرضا تجاه الأوضاع القائمة.

وتضمنت الوثيقة انتقادات مباشرة لما وصفه صاحبها باستغلال المناصب والمسؤوليات لتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة، معتبراً أن هذه السلوكات تضر بصورة المؤسسات وتؤثر سلباً على ثقة المواطنين في مسار الإصلاح والتنمية.

كما أشار صاحب الرسالة إلى ما اعتبره تنامي مظاهر الإحباط في أوساط عدد من المواطنين، داعياً إلى اتخاذ إجراءات من شأنها إعادة الاعتبار لقيم الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام.

وفي واحدة من أبرز فقرات الرسالة، ناشد صاحبها الملك استعمال الصلاحيات الدستورية المخولة له من أجل حماية المصلحة العليا للبلاد ومواصلة مسار الإصلاح، معتبراً أن المرحلة الحالية تستدعي قرارات قوية تعيد الثقة إلى المواطنين وتفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية والاستقرار.

و أعادت هذه الرسالة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مطالب الإصلاح السياسي والإداري، وحول الانتظارات المتزايدة لفئات من الرأي العام التي ترى أن تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية يمر عبر تعزيز الحكامة الجيدة ومحاربة مختلف مظاهر الفساد والريع وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص.

وبين مؤيد لمضمون الرسالة ورافض لبعض ما ورد فيها، فإن الوثيقة عكست مرة أخرى حجم النقاش الدائر داخل المجتمع المغربي بشأن قضايا الثقة في المؤسسات وفعالية السياسات العمومية ومستقبل الإصلاحات، وهي ملفات ما تزال تحتل موقعاً مركزياً في اهتمامات الرأي العام وتثير تفاعلات واسعة كلما طُرحت للنقاش.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك