أنتلجنسيا:أبو آلاء
دخل حزب حزب العدالة والتنمية على خط التصعيد العسكري المتسارع في الخليج والشرق الأوسط ببلاغ شديد اللهجة، حمّل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مسؤولية دفع المنطقة نحو حافة الانفجار، داعياً إلى وقف فوري للحرب والعودة إلى منطق الحوار بدل منطق الصواريخ.
واعتبرت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ لها عقب اجتماعها الاستثنائي، وتوصلت الجريدة بنسخة منه،(اعتبرت) أن التطورات الأخيرة، التي أعقبت الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران وما تلاه من رد إيراني طال أراضي دول عربية، تمثل منعطفاً بالغ الخطورة يهدد الأمن الإقليمي برمته. وأدانت بقوة الضربات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر ومملكة البحرين، ووصفتها بأنها اعتداء غير مبرر وانتهاك صريح لسيادة دول عربية أعلنت سابقاً رفضها استخدام أجوائها وأراضيها لأي هجوم على إيران.
في المقابل، لم يوفر البلاغ واشنطن وتل أبيب من الإدانة، معتبراً أن الهجوم على إيران يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخطوة متهورة من شأنها زعزعة الاستقرار وتقويض فرص التهدئة، خصوصاً في ظل مسار تفاوضي كان يعرف تقدماً. الحزب حذر من أن منطق القوة سيقود المنطقة إلى دوامة فوضى مفتوحة ويعرض السلم والأمن الدوليين لمخاطر جسيمة.
ودعا الحزب المجتمع الدولي، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفه بالحرب المدمرة والتصعيد غير المحسوب، والضغط من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات لتفادي تداعيات قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود الإقليم.
وفي موقف سياسي واضح، ربط البلاغ بين موجة الحروب والاغتيالات المتكررة وبين استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، معتبراً أن أي حديث عن “انتصارات” عسكرية لن يصنع سلاماً دائماً ما لم يُعالَج أصل التوتر في المنطقة، والمتمثل في القضية الفلسطينية. وأكد أن استمرار الاحتلال والانتهاكات والحصار، خصوصاً في غزة، يغذي دوائر العنف ويكرس عدم الاستقرار.
البلاغ، الموقع من الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، شدد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووقف السياسات التوسعية التي تزيد منسوب الاحتقان، داعياً إلى تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لأي استقرار حقيقي في المنطقة.
بهذا الموقف، يضع الحزب نفسه في قلب النقاش السياسي حول أخطر مواجهة تشهدها المنطقة منذ سنوات، رافضاً الاصطفاف الأحادي، ومصوباً سهامه في اتجاه كل الأطراف التي يرى أنها تدفع الشرق الأوسط نحو مواجهة مفتوحة بلا أفق واضح.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك