استدعاء صحافيي "لوبوكلاج" يُفجر عاصفة غضب وتيار اليسار الجديد المتجدد يدخل على الخط ويتضامن مع المنبر الإعلامي

استدعاء صحافيي "لوبوكلاج" يُفجر عاصفة غضب وتيار اليسار الجديد المتجدد يدخل على الخط ويتضامن مع المنبر الإعلامي
سياسة / الجمعة 29 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تتواصل موجات الجدل والغضب في الأوساط الحقوقية والسياسية بعد الكشف عن استدعاء الصحافيين إبراهيم الشعبي وحمادي الغازي للمثول أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 02 يونيو 2026، في قضية تعيد إلى الواجهة النقاش الحارق حول حدود حرية الصحافة والتعبير، وتفتح الباب واسعاً أمام أسئلة ثقيلة بشأن واقع الحريات بالمغرب ومآلات الرأي النقدي في الفضاء العام.

ففي الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات المطالبة بتشديد الملاحقة القضائية لملفات الفساد ونهب المال العام والانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات، يجد صحافيون ونشطاء أنفسهم أمام أبواب المحاكم بسبب ما يعتبره متضامنون معهم ممارسة طبيعية لحق التعبير والنقد وإبداء الرأي، وسط اتهامات جاهزة تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، وفق مقتضيات القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر.

وفي بيان تضامني شديد اللهجة، توصلت الجريدة بنسخة منه، اعتبر  العلمي الحروني المنسق الوطني لتيار اليسار الجديد المتجدد، أن متابعة الصحافيين المرتبطين بموقع “لوبوكلاج” تندرج ضمن ما وصفه بـ”مسلسل التضييق على حرية التعبير والصحافة المستقلة”، مؤكداً أن الموقع راكم حضوراً إعلامياً قائماً على المهنية والمصداقية والاستقلالية، وأن استهداف صحافيين بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحافية يبعث برسائل مقلقة بشأن مستقبل الإعلام النقدي.

ورأى البيان أن تحويل الرأي والنقد إلى ملفات قضائية يثير مخاوف جدية لدى المدافعين عن حرية الصحافة، خاصة في ظل تصاعد المتابعات المرتبطة بالتعبير الرقمي والإعلامي، معتبراً أن الديمقراطيات الحقيقية تُقاس بمدى قدرتها على حماية الأصوات المزعجة والآراء المختلفة، لا بإسكاتها أو محاصرتها بالقوانين والمساطر القضائية.

وأكد المصدر ذاته أن التضامن مع إبراهيم الشعبي وحمادي الغازي يتجاوز الأشخاص إلى الدفاع عن مبدأ أوسع يرتبط بحماية حرية الكلمة والرأي، ورفض أي توجه نحو تجريم التعبير الحر أو التضييق على الصحافيين والنشطاء بسبب مواقفهم النقدية، مشدداً على أن النقد يظل حقاً مشروعاً داخل أي مجتمع يسعى إلى ترسيخ قيم الديمقراطية والتعددية.

وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، تعود قضية حرية الصحافة إلى واجهة النقاش العمومي بقوة، بين من يعتبر اللجوء إلى القضاء ضرورة لحماية الحياة الخاصة ومنع التشهير، وبين من يرى أن المتابعات المتكررة للصحافيين تُغذي الإحساس بتراجع هوامش التعبير، وتزرع مزيداً من القلق داخل الجسم الإعلامي الذي يعيش أصلاً على وقع تحديات مهنية وقانونية متزايدة.

هكذا، يبدو أن جلسة الثاني من يونيو المقبل لن تكون مجرد موعد قضائي عابر، بل محطة جديدة في اختبار العلاقة المعقدة بين السلطة والكلمة الحرة، وبين النصوص القانونية وسقف الحريات الذي يطالب كثيرون بتوسيعه بدل تضييقه.

وهذا النص الكامل لنص بيان التضامن كما توصلت الجريدة بنسخة منه:

تضامن مع صحافيي "لوبوكلاج" 

علمنا باستدعاء الصحافيين إبراهيم الشعبي وحمادي الغازي للمثول أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 02 يونيو 2026، على خلفية التهم الجاهزة المتعلقة بـ"بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم"، وذلك وفق الفصلين 447-1 و447-2 من مجموعة القانون الجنائي، والفصل 88.13 من قانون الصحافة والنشر.

وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يهتم القضاء بملفات الفساد ونهب المال العام والانتهاكات المتواصلة للحريات العامة والفردية، يستدعى اليوم صحافيون ومناضلون ونشطاء بسبب آرائهم ومواقفهم النقدية وتعبيرهم الحر.

كل التضامن مع موقع "لوبوكلاج"، المشهود له بالمهنية والمصداقية والاسيتقلالية، ومع الصحافيين إبراهيم الشعبي وحمادي الغازي، في مواجهة هذه المتابعة التي نعتبرها  تندرج ضمن مسلسل التضييق على حرية التعبير والصحافة المستقلة.

لا يمكن اعتبار حرية الصحافة والتعبير جرما. فالنقد حق مشروع في أي دولة أو مجتمع ديمقراطيين. والمطلوب اليوم هو حماية الأصوات الحرة وصون الحق في الرأي والتعبير، بدل توظيف القوانين لإخراس الصحافيين والنشطاء وملاحقتهم.

تضامننا الكامل مع الصحافيين إبراهيم وحمادي، وزمن خلالهما مع كل المتابعين بسبب آرائهم ومواقفهم، ولا لتجريم الكلمة الحرة.

العلمي الحروني، المنسق الوطني لتيار اليسار الجديد المتجدد.

الهرهورة، 28 ماي 2026

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك