برلمان المغرب يحاصر حرية الصحافة وإحالة قانون 25.026 على المحكمة الدستورية وسط صمت رسمي مثير للريبة

برلمان المغرب يحاصر حرية الصحافة وإحالة قانون 25.026 على المحكمة الدستورية وسط صمت رسمي مثير للريبة
سياسة / الإثنين 12 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

شل البرلمان المغربي زمام المبادرة بإحالة القانون رقم 25.026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، في خطوة مثيرة للجدل وتهدد استقلالية الإعلام الوطني. البلاغ الرسمي الصادر عن رئاسة مجلس المستشارين، والموجه لرؤساء الفرق البرلمانية ومنسقي المجموعات وأعضاء المجلس غير المنتسبين، يفرض موعدًا نهائيًا لتقديم الملاحظات الكتابية قبل الخميس 15 يناير 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالًا، كإجراء شكلي يثير تساؤلات حول جدية الإصلاح المزعوم.

البلاغ يكشف كيف أن خمسة أعضاء من مجلس النواب حركوا القانون لإخضاعه لرقابة المحكمة الدستورية، ما يجعل من هذه العملية اختبارًا حقيقيًا لمدى استقلالية البرلمان عن الضغوط السياسية. النقاشات القانونية والسياسية حول القانون لم تتوقف، لكن صمت الرئاسة الرسمية يجعل هذه الخطوة تبدو كتحكم مسبق في مسار الصحافة المغربية.

هذه الخطوة تأتي في وقت يزداد فيه القلق الشعبي والمهني من محاولات فرض رقابة غير مباشرة على المؤسسات الإعلامية، في وقت كانت فيه حرية الصحافة والاستقلالية مؤسساتية محور احتجاجات الفاعلين الإعلاميين والمجتمع المدني. إحالة القانون على المحكمة الدستورية تمثل رسالة واضحة بأن البرلمان يرفض أي نقاش حقيقي حول استقلالية الصحافة، ويستمر في سيطرته على مفاصل القرار الإعلامي تحت غطاء قانوني.

المشهد السياسي الحالي يعكس توترًا متصاعدًا بين البرلمان والمؤسسات القضائية العليا، ويضع المجلس الوطني للصحافة أمام تحديات جسيمة في الدفاع عن دوره الرقابي، وسط مخاوف من مزيد من التضييق على الإعلام المستقل، وفرض قيود تهدد الحريات الأساسية للمواطنين والصحافيين على حد سواء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك