الاتحاد الاشتراكي يفتح أبواب الحزب للعائدين من تندوف ويُعلن موقفه من محادثات الصحراء

الاتحاد الاشتراكي يفتح أبواب الحزب للعائدين من تندوف ويُعلن موقفه من محادثات الصحراء
سياسة / الأربعاء 25 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

شدد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المحسوب على المعارضة البرلمانية، على أنه يتابع باهتمام بالغ التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية، في سياق النقاش المتجدد حول مسار تنفيذ القرار الأممي 2797، الذي يعتبر، بحسب الحزب، أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأفق الوحيد القابل للتفعيل عبر محادثات رباعية تجمع الأطراف المحددة في القرار.

ويأتي الموقف الحزبي، في لحظة إقليمية دقيقة، حيث تتداخل الاعتبارات الدبلوماسية مع الحسابات الجيوسياسية، وتتصاعد التحركات المرتبطة بإدارة الملف في إطار دولي.

الحزب عبّر عن تطلعه إلى أن تُنجز المحادثات وفق أجندة زمنية معقولة، تحترم الإرادة الدولية الرامية إلى طيّ صفحة النزاع الإقليمي الذي طال أمده، والذي حمّل، في تقديره، أطرافًا مناوئة للمغرب مسؤولية إطالته بما أفضى إلى تعميق التوترات في شمال إفريقيا وإعاقة مسار التكتل المغاربي، مع ما ترتب عن ذلك من حرمان شعوب المنطقة من فرص التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة.

في بلاغه، ثمّن المكتب السياسي ما اعتبره موقفًا سياسيًا واضحًا عبّر عنه الكاتب الأول للحزب، بإعلان الاستعداد لاستقبال العائدين إلى أرض الوطن في إطار مصالحة وطنية شاملة، وفتح المجال أمام العمل الجماعي في مغرب ديمقراطي قوي وعادل، يستوعب جميع أبنائه ضمن سقف الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، وبالاستناد إلى الثوابت التي تشكل مرجعية تاريخية للحزب في مواقفه ومبادراته.

الطرح الحزبي لا يقتصر على البعد الدبلوماسي، بل يربط بين تطورات أجندة التسوية المحتملة وتأثيراتها على الحياة السياسية والمؤسساتية الداخلية. فالاتحاد الاشتراكي يؤكد أن الحس الوطني والالتزام السياسي يفرضان استعدادًا كاملًا لتحمّل تبعات أي تحول في المسار التفاوضي، سواء على مستوى الاستحقاقات المقبلة أو على مستوى التوازنات الداخلية، مشددًا على أن الأولوية في هذه المرحلة هي للوطن، باعتباره الإطار الجامع لكل الخيارات والتوجهات.

هذا الموقف يعكس محاولة لإعادة تموضع حزبي داخل نقاش استراتيجي يتجاوز حدود البيان السياسي، ويضع الملف في سياق مسؤولية جماعية تتعلق بإدارة مرحلة مفصلية في مسار التسوية. فالقضية، كما يتضح من الخطاب، ليست مجرد ملف تفاوضي، بل عنصر مؤثر في هندسة المشهد السياسي والوطني خلال السنوات القادمة، بما يستدعي قراءة دقيقة للتحديات والفرص المرتبطة به.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك