"أخنوش" يُمرّر قانون المحاماة بالقوة والدولة تتحدى المحامين والإضرابات والتهديد بالاستقالة الجماعية

"أخنوش" يُمرّر قانون المحاماة بالقوة والدولة تتحدى المحامين والإضرابات والتهديد بالاستقالة الجماعية
سياسة / الجمعة 09 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

صادق المجلس الحكومي، برئاسة عزيز أخنوش على مشروع القانون رقم 66.23، المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة اعتبرها المحامون تحدياً صارخاً لمواقفهم الجماعية ورفضهم القاطع.

وجاء القرار، رغم احتجاج جميع أطياف المهنة، الذين لجأوا إلى المحافل الدولية والمؤسسات الوطنية، في محاولة لمنع تمرير القانون المذكور، الذي يهدد استقلالية المحاماة ويقوض دورها في الدفاع عن حقوق المواطنين.

احتجاجات غير مسبوقة

مصادر من داخل مهنة المحاماة، أكدت أن رفض القانون لم يقتصر على التصريحات الرسمية، بل شمل سلسلة من الإضرابات والتحركات الاحتجاجية، وصلت إلى مستوى التهديد بالاستقالة الجماعية، كرسالة واضحة للحكومة، مفادها أن أي تجاوز لمقتضيات المهنة سيقابل برفض صاخب وغير مسبوق. ومع ذلك، تم المضي قدماً في المصادقة على القانون دون أي تعديل يُذكر.

القانون بين السيطرة والاستقلالية

يُنظر إلى القانون الجديد، على أنه محاولة لإخضاع مهنة المحاماة للرقابة التنفيذية، بما يحد من حرية المحامين في ممارسة مهامهم بشكل مستقل، ويضعهم تحت ضغط مباشر من الدولة.

ويرى النقاد، أن تمريره يشكل انقلاباً على أسس المهنة، ويهدم مبدأ استقلالية الدفاع والقضاء الذي يضمنه الدستور.

الدولة تتجاهل التحذيرات

على الرغم من التحذيرات العلنية والمراسلات الرسمية من طرف الهيئات المهنية، اختارت الحكومة المضي قدماً في المصادقة على القانون، في رسالة واضحة مفادها أن الدولة مستعدة لتجاوز أي اعتراض، مهما كان حجم الاحتجاج أو تهديدات الانسحاب الجماعي من ممارسة المهنة.


صدام محتمل ومستقبل غامض


تؤكد المصادر النقابية أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى أزمة غير مسبوقة في تاريخ القضاء المغربي، مع احتمال انسحاب بعض المحامين من العمل، ما قد يخلق فراغاً في الدفاع ويضع النظام القضائي على المحك. المحامون يصرون على أن القانون الجديد يمثل تهديداً حقيقياً لمصداقية المهنة ومستقبلها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك