أنتلجنسيا:أبو فراس
فتح الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، باب التصعيد على مصراعيه داخل قطاع العدالة، بعدما أعلن أن خيار الاستقالة الجماعية للنقباء والمجالس بات مطروحا بجدية، محذرا من أن تمرير مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة بصيغته الحالية سيقود إلى مواجهة غير مسبوقة مع وزارة العدل.
وأكد الزياني أن الجمعية توجد في حالة انعقاد دائم، وأن خطوات نضالية تصعيدية يتم التداول بشأنها داخل الهيئات المهنية، على أن يُعلن عنها خلال الأيام المقبلة، في ظل وضع وصفه بالخطير والاستثنائي الذي تعيشه المحاماة.
وأوضح أن المشروع الحكومي يتضمن مقتضيات تمس بشكل مباشر باستقلال مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، وتستهدف مكتسبات أساسية راكمها المحامون عبر عقود من النضال، محذرا من أن أي مساس باستقلال الدفاع يشكل ضربا للتوازن داخل منظومة العدالة ومساسا بحقوق المواطن الدستورية.
واعتبر رئيس جمعية هيئات المحامين أن الخلاف القائم لم يعد تقنيا أو جزئيا، بل أصبح خلافا حول المنهج، بعد التنصل من المقاربة التشاركية التي تم الالتزام بها، وتجاهل توافقات جوهرية أُنجزت خلال حوار طويل ومسؤول همّ مكانة المحاماة ودورها داخل العدالة.
وسجل أن الصيغة الحالية للمشروع أعادت منطق الوصاية والتبعية، عبر تغييرات مست النسق العام للقانون، وخرقت الضوابط المؤطرة للحوار، وعلى رأسها عدم المساس بالحقوق المكتسبة، واحترام الضمانات الدستورية، وعدم تعارض المقتضيات العامة مع خصوصية المهنة.
وكشف الزياني أن الالتزام المتبادل بالحفاظ على سرية النقاشات إلى حين عرض الصيغة النهائية على المجالس تم الإخلال به، معتبرا ذلك خرقا للثقة وضربا لأسس الحوار، مؤكدا أن الجمعية، بكافة مكوناتها، ترفض بشكل مطلق تمرير قانون يفرغ مهنة المحاماة من مضمونها ورسالتها.
وختم بالتشديد على أن الجسم المهني يتحمل مسؤوليته الوطنية والمؤسساتية كاملة، وأن خيار الاستقالة الجماعية والتصعيد الشامل يبقى مطروحا بقوة في مواجهة مشروع تشريعي يهدد جوهر العدالة وحق المواطن في دفاع مستقل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك