أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، عاد النقاش حول
الخريطة الحزبية في المغرب إلى الواجهة بعد الإعلان عن تأسيس حزب سياسي جديد، في
خطوة أعادت إلى الأذهان مفهوم “السياسة الموسمية” التي تنشط قبيل الانتخابات ثم
تخفت بعدها. هذا المستجد فتح باب التساؤلات حول دوافع التأسيس في هذا التوقيت
بالذات، ومدى ارتباطه بإعادة ترتيب التوازنات داخل المشهد الحزبي استعدادًا لمرحلة
سياسية مفصلية.
ويرى متابعون أن بروز حزب جديد يعكس من جهة حيوية التعددية
السياسية التي يكفلها الدستور، لكنه من جهة أخرى يطرح إشكاليات مرتبطة بثقة
الناخبين في الأحزاب، خاصة في ظل ارتفاع منسوب العزوف الانتخابي خلال المحطات
السابقة. فالتحدي الأكبر أمام أي تنظيم ناشئ لا يكمن فقط في الحصول على الاعتماد
القانوني، بل في بناء قاعدة تنظيمية حقيقية، وصياغة برنامج واقعي قادر على إقناع
فئات واسعة من المواطنين.
وفي السياق ذاته، يُرتقب أن
يعيد هذا المعطى ترتيب التحالفات المحتملة ويؤثر على حسابات الأحزاب التقليدية،
سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، خصوصًا مع اقتراب العد العكسي لحملة 2026. وبين
من يرى في الخطوة تجديدًا للنخب وضخ دماء جديدة في الحياة السياسية، ومن يعتبرها
مجرد إعادة تدوير للمشهد، يبقى الفيصل هو قدرة الحزب الجديد على تحويل حضوره
القانوني إلى وزن انتخابي فعلي على أرض الواقع.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك