أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك
تؤكد الحكومة في المغرب أنها
أطلقت حزمة من برامج الحماية الاجتماعية والدعم المباشر بهدف تخفيف الضغط عن الأسر
وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتعتبر أن هذه الأوراش تمثل تحولًا هيكليًا غير مسبوق
في مسار السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي.
غير أن شريحة واسعة من المواطنين ترى أن أثر هذه البرامج لم
ينعكس بشكل ملموس على تفاصيل حياتهم اليومية، حيث ما تزال تكاليف المعيشة في
ارتفاع، وما يزال الدخل محدودًا أمام موجة الأسعار، ما يخلق شعورًا متناميًا بأن
النتائج على الأرض لا تعكس حجم الوعود المعلنة.
في الأحياء الشعبية والقرى الهامشية، تتجلى معاناة الفقر
والهشاشة بوضوح، إذ تعيش أسر كثيرة على إيقاع القلق الدائم من مصاريف الغذاء
والدواء والسكن، بينما تبقى آمال التحسن رهينة بإجراءات يعتبرها البعض غير كافية
أو بطيئة الأثر.
هذا التباين بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي يساهم في توسيع
فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويغذي الإحساس بأن المعالجة الحالية لا تزال
دون مستوى الانتظارات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة.
الرهان اليوم لا يقتصر على
إطلاق البرامج، بل يتجاوز ذلك إلى ضمان فعاليتها وملامستها المباشرة لاحتياجات
الفئات المتضررة، لأن استعادة الثقة تمر عبر نتائج ملموسة يشعر بها المواطن
المغربي في قدرته على العيش بكرامة وأمان اجتماعي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك