أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
هاجم أحمد
عصيد المعروف بخرجاته المثيرة للجدل القيادي في حزب العدالة والتنمية إدريس الأزمي
عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيس بوك، منتقدا بشدة تصريحاته الأخيرة ومعتبرا
أنها تكشف، في نظره، عن قصور في فهم طبيعة العمل السياسي ومقتضياته المؤسساتية.
واعتبر عصيد أن ما صدر عن الأزمي من مواقف بشأن استقبال مسؤولين
أجانب لا يعكس إدراكا دقيقا لالتزامات الدولة ولا لاستحقاقات الدبلوماسية والقانون
الدولي، مضيفا أن الخطاب السياسي لا ينبغي أن ينزلق إلى شعارات انفعالية بعيدة عن
منطق المسؤولية والتوازن.
وأكد في تدوينته أن رجل
الدولة يقاس برصانته وبعد نظره وقدرته على استيعاب تعقيدات العلاقات الدولية،
مشددا على أن الممارسة السياسية تقتضي معرفة دقيقة بالقواعد الدستورية والأعراف
الدبلوماسية، لا الاكتفاء بخطاب معارض يقوم على الإثارة والمزايدة.
تدوينة "أحمد عصيد" حرفيا
ما عبر عنه
السيد إدريس الأزمي من قيادة حزب العدالة والتنمية بقوله إنه لو كان وزيرا لن
يستقبل وزيرا إسرائيليا وأنه إن استطاع اعتقاله فسيفعل (كذا!)، لا يدل على أن
الرجل مؤهل لممارسة السياسة، كما يبدو أنه يعتبر المغاربة أطفالا يرضعون أصابعهم،
ولهذا نقول له "كن مطمئنا فلن تكون أبدا وزيرا، ما دمت قد قدمت الدليل على
أنك لا تعرف معنى السياسة والتزامات الدولة، ومعنى القوانين والأعراف
الدولية".
حديث الأزمي
يجعله عرضة للسخرية، لأن الجميع يعرف مقدار الجبن والانتهازية الذي يتميز به
"الإخوان"، فهم يكونون أسودا في المعارضة بأفواه مفتوحة عن آخرها، وعلى
مقاعد الحكومة يتحولون إلى أرانب ودجاج مدجن، مستعدين لتطبيق كل التعليمات التي
تأتيهم. والدليل على ذلك أنهم عندما كانوا في الحكومة والجماعات الترابية لا أحد
منهم قدم استقالته أو اعتذر عن أداء مهمة رسمية تتعارض مع الإيديولوجيا التي
يحملها، بل تسابقوا في تنفيذ كل ما يؤمرون
به، بمن فيهم كبيرهم الذي وقع على كل ما يتعارض مع وعود حملته الانتخابية.
إن رجل الدولة
يظهر أولا من رصانته وعمق نظرته ودبلوماسيته ومعرفته بالقوانين والقواعد السياسية،
ويبدو أن كل هذه الأمور تعوز السيد الأزمي الذي كان يخبط خبط عشواء معتقدا أن
المعارضة هي ممارسة البلطجة البلاغية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك