أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق دفعة
جديدة من الدعم المالي الموجه لمهنيي النقل الطرقي خلال شهر ماي 2026، في خطوة
تهدف إلى التخفيف من الضغوط الاقتصادية التي يعيشها القطاع بسبب ارتفاع تكاليف
التشغيل والمحروقات وقطع الغيار، وسط استمرار التحديات المرتبطة بالنقل المهني
وتأثيراته المباشرة على أسعار السلع والخدمات داخل الأسواق الوطنية.
وزارة النقل واللوجستيك أكدت أن عملية
صرف الدعم ستشمل مختلف أصناف مهنيي النقل الطرقي، بما في ذلك شاحنات نقل البضائع
وحافلات نقل المسافرين وسيارات الأجرة بمختلف أصنافها، إضافة إلى النقل السياحي
والنقل المزدوج، وذلك عبر المنصة الرقمية المخصصة لتلقي طلبات الاستفادة من الدعم
الحكومي.
الحكومة تراهن من خلال هذه العملية
على الحفاظ على استقرار قطاع النقل باعتباره شريانًا أساسيًا للاقتصاد الوطني،
خصوصًا أن أي ارتفاع كبير في تكاليف النقل ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية
والمنتجات الاستهلاكية والخدمات، وهو ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية
للمواطنين.
المعطيات المتداولة داخل الأوساط
المهنية تشير إلى أن قيمة الدعم المخصص للمهنيين خلال الدفعات السابقة بلغت
مليارات الدراهم منذ إطلاق البرنامج لأول مرة، في محاولة لتخفيف آثار التقلبات
العالمية في أسعار الطاقة والمحروقات التي أثرت بقوة على مهنيي النقل بالمغرب. كما
استفاد آلاف المهنيين من هذه المساعدات التي مكنت عددًا منهم من الاستمرار في
النشاط وتفادي الإفلاس.
ورغم الترحيب الواسع بإطلاق دفعات
جديدة من الدعم، إلا أن عددًا من المهنيين يعتبرون أن المبالغ المخصصة مازالت غير
كافية لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود والصيانة والتأمين، خاصة بالنسبة
لصغار المهنيين الذين يشتغلون بهوامش ربح ضعيفة ويعانون من المنافسة القوية داخل
القطاع.
كما يطالب مهنيون بإصلاحات أعمق داخل
قطاع النقل، تشمل مراجعة أسعار المحروقات وتقنين المنافسة ومحاربة النقل السري
وتطوير البنية التحتية الطرقية، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى التمويلات وتجديد
أسطول النقل الوطني لمواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية.
خبراء الاقتصاد يرون أن استمرار دعم
قطاع النقل يعكس إدراك الدولة لحساسية هذا القطاع وتأثيره المباشر على الاستقرار
الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل موجة التضخم العالمية التي رفعت تكاليف المعيشة
في مختلف دول العالم. كما يؤكدون أن الحفاظ على توازن قطاع النقل يظل عنصرًا
حاسمًا في التحكم في أسعار السوق الداخلية وضمان انسيابية حركة البضائع والمسافرين.
الحكومة المغربية تؤكد من جهتها أن
برنامج الدعم سيستمر وفق تطورات السوق الدولية وأسعار المحروقات، مع مواصلة الحوار
مع الهيئات المهنية لإيجاد حلول مستدامة تضمن استقرار القطاع وتحسين أوضاع العاملين
فيه. ويرى متابعون أن ملف النقل سيظل من أبرز الملفات الاقتصادية والاجتماعية
المطروحة بقوة خلال المرحلة المقبلة بسبب ارتباطه المباشر بحياة المواطنين
والأسعار اليومية داخل الأسواق المغربية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك