بنكيران يُفجّرها من فاس:"البلاد تُنهب والزواق لا يبني دولة"..هجوم ناري على الحكومة وتحذير من الانفجار الاجتماعي

بنكيران يُفجّرها من فاس:"البلاد تُنهب والزواق لا يبني دولة"..هجوم ناري على الحكومة وتحذير من الانفجار الاجتماعي
سياسة / الإثنين 18 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

أطلق عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وابلاً من الانتقادات الحادة تجاه الحكومة الحالية، متهماً إياها بالاعتماد على “الزواق السياسي” وتقديم وعود لا تجد طريقها إلى التنفيذ، في خطاب ناري حمل رسائل تحذير قوية بشأن الوضع السياسي والاجتماعي بالمغرب، ودعوات مباشرة للمواطنين إلى اليقظة وعدم السماح بتكرار ما وصفه بـ”التلاعب السياسي”.

وخلال كلمته في المهرجان الختامي للأبواب المفتوحة للحزب بمدينة فاس، يوم الأحد 17 ماي 2026، رسم بنكيران صورة قاتمة عن المشهد الراهن، معتبراً أن ما يجري يتجاوز مجرد تعثر حكومي إلى ما وصفه بـ”نهب البلاد”، محذراً من أن استمرار الأوضاع على هذا النحو قد يدفع نحو نتائج خطيرة تهدد الاستقرار العام، على حد تعبيره.

واستحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية موجة احتجاجات “جيل زيد” باعتبارها مؤشراً دالاً على حجم التوترات الاجتماعية التي بدأت تطفو على السطح، مؤكداً أن الشعور بالأمان الوظيفي أو الاستقرار المادي لا يمكن اعتباره أمراً مضموناً بشكل دائم، ما لم يكن المواطن واعياً بما يدور في الساحة السياسية وقادراً على اتخاذ مواقف مسؤولة في اللحظات الحاسمة.

ولم يخف بنكيران انتقاده الحاد لما وصفه بـ”الوعود الانتخابية غير الصادقة”، معتبراً أن أي مشروع سياسي بديل لا يمكن أن ينجح إلا إذا تأسس على الصدق والأمانة والكفاءة في تدبير الشأن العام، مضيفاً أن أزمة الثقة الحالية ترتبط، في جزء كبير منها، بعدم وفاء عدد من الفاعلين السياسيين بالتزاماتهم تجاه المواطنين.

كما شدد على أن المسؤول الحقيقي، وفق تصوره، ينبغي أن يكون قريباً من هموم الناس ومتابعاً لمعاناتهم اليومية، بدل انتظار خروج الاحتجاجات أو تصاعد الغضب الاجتماعي للاستجابة للمطالب، في إشارة ضمنية إلى طريقة تعاطي الحكومة مع الملفات الاجتماعية الساخنة.

وفي امتداد لانتقاداته، وجّه بنكيران سهاماً جديدة إلى ما سماه “تجار السياسة”، معتبراً أنهم لا يضعون مصلحة المواطنين ضمن أولوياتهم، بل ينشغلون بحسابات أخرى بعيدة عن انتظارات الفئات الهشة، التي قال إن القيم الدينية والأخلاقية تفرض منحها اهتماماً أكبر وحماية اجتماعية حقيقية.

كما لم يفوّت زعيم “البيجيدي” الفرصة لإعادة فتح ملف المحروقات، منتقداً طريقة تدبير الحكومة لهذا القطاع الحساس، ومستحضراً الجدل المرتبط بأرباح الشركات والغرامات والملاحظات الصادرة عن هيئات المنافسة، معتبراً أن هذه المعطيات تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية داخل السوق الوطنية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك