"البيجيدي" يُفجر الجدل داخل البرلمان:دعم البنوك نسفٌ للإصلاح ومطالبة بمساءلة أولويات الدولة

"البيجيدي" يُفجر الجدل داخل البرلمان:دعم البنوك نسفٌ للإصلاح ومطالبة بمساءلة أولويات الدولة
سياسة / الخميس 21 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في مداخلة وُصفت بالتصعيدية داخل قبة البرلمان، وجّه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة نحو دعم ما وصفه بـ“المقاولة البنكية”، معتبراً أن هذا الخيار لا يخرج فقط عن منطق العدالة الاقتصادية، بل “يقوّض جوهر الإصلاح المالي” الذي يفترض أن يعيد التوازن للمنظومة الاقتصادية.

وخلال جلسة تشريعية عُقدت بمجلس النواب بحر الأسبوع الجاري، والمخصصة لمناقشة التعديلات المرتبطة بالقانون المنظم لمؤسسات الائتمان والمؤسسات المماثلة لها، اعتبر إبراهيمي أن القطاع البنكي يعيش وضعية “شبه احتكار” تفتقر إلى روح المنافسة الحقيقية، مشيراً إلى أن منطق اشتغاله يقوم أساساً على تمويلات مضمونة، في مقدمتها القطاع العقاري، الذي لا يعكس – حسب تعبيره – قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وذهب المتحدث أبعد من ذلك حين ربط حالات إفلاس بعض المؤسسات البنكية بسوء التدبير الداخلي، معتبراً أن تحميل الدولة مسؤولية إنقاذها اليوم يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير اختيار القطاعات المستفيدة من الدعم العمومي. وأضاف بنبرة نقدية حادة أن من غير المقبول أن تُوجَّه موارد الدولة لإنقاذ البنوك، في حين توجد أزيد من 30 ألف مقاولة وطنية تعاني الإفلاس دون أي تدخل مماثل.

وفي سياق متصل، توقف إبراهيمي عند برنامج “فرصة”، معتبراً أنه يضع المستفيدين أمام معادلة قاسية تختزل بين الأداء أو السجن، وهو ما يعكس – حسب رأيه – اختلالاً في تصور الدولة لسياساتها الاجتماعية والاقتصادية، متسائلاً عن منطق التمييز بين مقاولات ضعيفة تُترك لمصيرها، وأخرى “محصنة” تحظى بالدعم العمومي.

وختم مداخلته بانتقاد مباشر لما اعتبره ازدواجية في التدبير الحكومي، حيث تُوجَّه الحماية والدعم للقطاع البنكي، في مقابل تضييق الخناق على فئات واسعة من المقاولات الصغرى، ما يفتح، وفق قوله، نقاشاً عميقاً حول العدالة الاقتصادية وأولويات السياسات العمومية في البلاد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك