أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تصاعدت الدعوات المطالبة بإطلاق سراح الأستاذة المعتقلة نزهة مجدي عقب تأكيد نقلها من سجن برشيد إلى مراكش، بعد أيام قليلة فقط من ترحيلها من سجن العرجات بسلا، في خطوة اعتبرتها التنسيقية الوطنية لأساتذة التعاقد إجراءً يفاقم معاناتها ويجدد الجدل حول ملفها القضائي.
وأوضحت التنسيقية، في بيان لها، أن عملية النقل الأخيرة رافقها تضييق على تواصل الأستاذة مع أسرتها، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من الاتصال بعائلتها بشكل عادي، وواصفة ما جرى بأنه “تنقيل انتقامي”. كما شددت على أن مكان مجدي الطبيعي هو داخل الفصل الدراسي وليس خلف أسوار السجن، مؤكدة تمسكها ببراءتها ومطالبتها بالإفراج عنها دون قيد أو شرط.
في السياق ذاته، عبر عدد من النشطاء الحقوقيين عن أملهم في أن يكون نقلها المتكرر، من العرجات إلى برشيد ثم إلى مراكش، تمهيداً لتحويلها إلى سجن آيت ملول، نظراً لقربه من مقر إقامة أسرتها، بما يخفف من وطأة ظروف الاعتقال عليها وعلى ذويها.
من جانبها، أكدت سعاد لبراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمحامية بهيئة الدفاع عن مجدي، في تصريح صحافي، أن المؤكد حتى الآن هو نقلها إلى سجن مراكش، مع احتمال أن تكون وجهتها المقبلة سجن آيت ملول، دون صدور معطيات رسمية نهائية بشأن ذلك.
وكانت المحكمة قد أدانت الأستاذة بثلاثة أشهر حبسا نافذاً على خلفية متابعتها بتهم تتعلق بالتجمهر غير المسلح دون ترخيص، وخرق حالة الطوارئ الصحية، وإيذاء عناصر من القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة. كما رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط طلب هيئة الدفاع الرامي إلى استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات من فعاليات حقوقية اعتبرت أن الملف يكتسي أبعاداً تتجاوز طابعه القضائي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك